الْخَيَالْ النِّصُوب

يَزْهِرْ بِيْ الْعِمِرْ لا شِفْت الْخَيَالْ النِّصُوْب

وِالْبَرْق وَلَّعْ فِتِيْلِهْ فِيْ السِّمَا وَانْوَرَهْ

وِانْ قَبَّلْ الطِّيْن وَبْلِهْ وِضْحِكَتْ لِهْ قِلُوْب

غَنَّتْ وِسَاعْ الْفِيَاضْ الْجِرْد مِسْتَبْشِرَهْ

مَا ظَلّ وَادِيْ مِحِيْلٍ مَا غِزَتْه الْعِشُوْب

وِالْيَابِسْ مْن الْمِفَالِيْ رَدّ مِثْل أخْضَرَهْ

أيْقَنْت اْلاِنْسَانْ لَوْ دَارَتْ عَلَيْه الْخِطُوْب

لا يِفْتَحْ لْبَابْ يَاسِهْ لَوّ بِقَدّ شْعَرَهْ

مِنْ يِتْبَعْ الْيَاسْ مِثْل اللَّى يِسِيْر مْعَصُوْب

يْضَيِّعْ الْمَيْمِنِهْ وِيْضَيِّعْ الْمَيْسَرَهْ

وِاللَّى يِحِطّ الأمَلْ عَيْنِهْ فِـــ.. شَتَّى الدِّرُوْب

وِيْسِيْر فِيْ مَا كِتَبْ رَبِّيْ وْمَا يَسَّرَهْ

مَا مَرّ صَدْرِهْ حِزِنْ أوْ مَرّ وَجْهِهْ شِحُوْب

فِيْ مَا يِحِبّ الرِّضَا طَبْعَهْ وْفِيْ مَا كَرَهْ

لَوْ حَاصَرَتْ حِلْمِهْ الشِدَّاتْ مِنْ كِلّ صَوْب

يِشُوْف حِلْمِهْ عَلَيْه أقْرَبْ مِنْ الْمِنْظَرَهْ

هذَا الأمَلْ صَاحِبٍ مُؤْنِسْ وْصَدْرِهْ رِحُوْب

كِلْ مَا ضِعِفْنَا لِظَرْف يْزِيْدِنَا مَقْدِرَهْ

لَوْلاهْ مَا يَقْدِمْ الْفَارِسْ لِخَوْض الْحِرُوْب.

وْلا تِغَرْس الْبِشَرْ فِيْ الأرْض عُوْد شْجَرَهْ

وْلا يِرْجَعْ الْمِذْنِبْ لْرَبّ الْعِبَادْ وْيِتُوْب

لَوْ كَانْ مَا لِهْ أمَلْ فِيْ الْعَفُوْ وِالْمَغْفِرَهْ