«إيقاع اللهجات» أمسية تحتفي بالشعر الشعبي في مكتبة محمد بن راشد

المشاركون في الأمسية
المشاركون في الأمسية

نظمت مكتبة محمد بن راشد، ضمن برنامج الأمسيات الشعرية والقرائية، أمسية شعرية استثنائية بعنوان «إيقاع اللهجات»، ضمت مجموعة من الأصوات الشعرية العربية، التي قدمت قصائدها باللهجات المحكية من مصر الشام والخليج، وذلك في إطار استراتيجيتها للحفاظ على اللغة العربية، وتعزيز الحراك الأدبي والفني بالمجتمع.

افتتحت الشاعرة الإماراتية عائشة بن دوستين، الأمسية بمجموعة من القصائد النبطية، التي تنوعت بين الشعر الوجداني والتأملي. كما قدمت قصائد وطنية، عكست انتماءها واعتزازها بهويتها الإماراتية، واستحضرت في نصوصها ملامح من البيئة المحلية.

ومن سوريا قدمت الشاعرة أحلام بناوي، قصائد محكية باللهجة الشامية، اتسمت بالدفء والتأمل في مشاعر الحنين والفقد، وجمعت بين رهافة الإحساس وبساطة المفردة.

وقدم الشاعر اللبناني، سليمان حديفة، مجموعة من القصائد باللهجة اللبنانية، تناول فيها موضوعات الهوية والوجود والمنفى، بأسلوب شعري رمزي عميق، حمل في طياته رؤية فلسفية وصوراً شعرية ذات وقع خاص، وظهر الغزل متجلياً في قصائده، كما خص دولة الإمارات بقصيدتين،عبر فيهما عن حبه وتقديره لهذا البلد، مشيداً بدوره الثقافي والإنساني، ومؤكداً أنها باتت وطناً حاضناً للإبداع العربي بكل أشكاله.

كما قدم الشاعر المصري، محمد تركي، قصائد بالعامية المصرية تمحورت حول موضوعات إنسانية، حملت مشاعر الحب والخذلان والأمل والتآخي، بأسلوب عفوي صادق، استحضر فيه الحياة اليومية المصرية في تفاصيلها الدقيقة،

وترافقت الأمسية مع عزف موسيقي حي على آلة الجيتار، قدمه الفنان محمود الحناوي، مضيفاً أجواء فنية راقية، حيث تماهت الألحان مع إيقاع الكلمات في مشهد ثقافي متكامل أثار إعجاب الحضور وتفاعلهم.

وشهدت الأمسية حضوراً نوعياً من جمهور الشعر والفن، ضم كتاباً ونقاداً وأكاديميين، إلى جانب محبي الشعر من مختلف الخلفيات، الذين ثمنوا هذه المبادرة الثقافية، التي تحتفي باللهجات المحكية، وتُبرز جمالياتها التعبيرية.