الْبَرْزَخْ الْفَاصِلْ

فِيْ خَيَاِليْ عَزْف نَايْ وْطَقّ طَارْ

كِلِّمَا غَطَّى الْوِطَى اللَّيْل الْعِتِيْم

وَاقِفٍ مِنْ فَوْق نَارْ وْتَحْت غَارْ

وِالأمَلْ مَعْقُوْد بِالرَّبّ الرَّحِيْم

مَا يِضِيْم النَّاسْ مِثْل الإِنْتِظَارْ

بَرْزَخٍ يَفْصِلْ جَهَنَّمْ وِالنَّعِيْم

الرِّجُوْم شْحَاحْ يَا شِقْر الْحَرَارْ

وِالْمِشَلْوِيْ حَالْ مِنْ دُوْنِهْ سِدِيْم

الْفِكِرْ مَا لِهْ عَلَى الدِّنْيَا قَرَارْ

يَسْبِرْ الآفَاقْ لا غَابْ النِّدِيْم

مِنْ مِدَارَاتْ الْمِجَرَّهْ لِيْ مِدَارْ

آتَعَلَّقْ بِهْ مِنْ الضِّيْقِهْ وَاهِيْم

شِفْت وَجْه اللَّيْل بَاطْرَافْ النَّهَارْ

وِالنَّهَارْ يْحِيْط بِهْ لَيْلٍ بِهِيْم

كَنّ وَصْف الأرْض كُوْرَهْ فِيْ غُبَارْ

دُوْنَهَا مِثْل الزِّبَدْ سَبَّاحْ غَيْم

إقْبِلِيْنِيْ ضَيْف يَا جِرْد الدِّيَارْ

وِاقْبِلِيْ عِذْرِيْ عَنْ الظَّنّ الْعَقِيْم

عِنْد وَجْه اللاَّشْ مَوْت الإعْتِذَارْ

صَرْخَةْ الْهَقْوَهْ عَلَى غَيْظ الْحَلِيْم

كَانْ مَا لِلرَّجِلْ فِيْ عِمْره وِقَارْ

يِنْتِهِيْ بِهْ سُؤْ مِنْهَاجِهْ كِظِيْم

أكْبَرْ ألْسِنْة اللَّهَبْ صُغْرَى شَرَارْ

وِالنِّوَايَا السُّوْد لِلْمَوْقِدْ هِشِيْم

آتِمَضَّى وِالْحَقِيْقِهْ بِاخْتِصَارْ

أكْرَهْ الأنْذَالْ.. وَاللّه الْعَظِيْم