البارحه يـوم ارتِفـاع الميـازين
ذْكِـرْت مـن لـونَه تِشعْشـَع بـالأنوار
يَليـن بـان الصـبح مـا غَضـّت العين
كَنّـي علـى جَمـر المياهيـل مـن نار
يــا ونِّــتي وَنّــة ربــوعٍ معَطشـين
فِـيْ موضـعٍ خـالي بعيـدٍ عـن الـدَار
وَنّـــاتْ مَطعـــونٍ ورَبْعــه مجَفّيــن
وَأهْــل الطلايِـب لاحجيـن ولهـم ثـار
فِـيْ شـَف مِـنْ لـونَه مِثـلْ شـَمسٍ تبِين
عَـنْ ثَـر سـواد الليـل وتْوَضّح انْهار
حلمتهـم وأصـبَحت أنـا خـالي يـدين
الطيــف قَرّبْهِــم ثَـر الطيـف عَيّـار
يـا غارة الله كيف أضيِّع وأنا ذهين
وأنـا مساني في الهوى سنين وامرار
شـِرعي اغمرَن لي و شِرع غيري مولمين
خــايَرْت والخــايور لـي زاد سـمّار
يـا نَفـسْ كَـمّ أنْصـَحك باطِن و تَعصين
وأقــول شـيلي عَـنْ هـواهم بمِقـدار
خــايف علـى كِـثر المحبـِّه تـذوبين
ذوب الصـّفر لـي ذاب فـي كـُورْ صَفّار