شعر: عبداللّه السراهيد
إسِرْ يا اللَّيْل الْقِصِيْر اللَّى تِفَاصِيْلِكْ طُوِيْلِهْ
الْعِوَضْ فِيْ لَيْلِةٍ مَا تَظْلِمْ الدِّنْيَا بَخَتْهَا
فِيْ رِحَابْ الأرْض سَاعَاتٍ دِقَايِقْهَا ثِقِيْلِهْ
يْتِسَاوَى عِنْدِيْ اللَّى فَوْقَهَا بِاللَّى تَحَتْهَا
وِدِّيْ أبْعِدْ عَنْ جِدَالْ وْوِدِّيْ أقْرَبْ مِنْ جِدِيْلِهْ
لَيْن أجَدِّدْ فِيْ زُوَايَا الْبَالْ ذِكْرَى رَاعِيَتْهَا
وَاللّه إنْ كِلّ الْهِبَايِبْ وِالنِّسَانِيْس الْعِلِيْلِهْ
مَا تِعَرْف تْهِبّ مِنْ كِلّ الْجِهَاتْ إلاَّ جِهَتْهَا
وِالْعِيُوْن اللَّى مَا شَدّ أنْظَارْهَا بَرْق الْمِخِيْلِهْ
مَا تِحِبّ مْن الدِّرُوْب إلاَّ الدِّرُوْب اللَّى مِشَتْهَا
غَايِةٍ مَا عَادْ بَاقِيْ مِنْ وِسَايِلْهَا وِسِيْلِهْ
مَا بِقَى لِيْ غَيْر مِجْلاسِيْ تَحَتْ ظِلّ شْجَرَتْهَا
مِنْ يَبِيْ يْخَلِّيْ سِبِيْل الشَّوْق مِنْ يَخْلِيْ سِبِيْلِهْ
وِالْمِشَاعِرْ مِنْ يِجَاوِبْهَا عَلَى كِثْر أسْئِلَتْهَا
كِلّ مَا هَامَتْ بِوَجْهٍ مِسْتَحِيْل ألْقَى بِدِيْلِهْ
قَالَتْ أجْمَلْ مَرْحَلِهْ فِيْ الْعِمِرْ كَانَتْ مَرْحَلَتْهَا
وَصْلَهَا اللَّى مَا قِدَرْت أنْسَى لِيَالِيْه الْقِلِيْلِهْ
لَيْت رَبِّيْ قَاسِمٍ لِهْ طُوْل مِنْ طُوْل رْقُبَتْهَا
بَيْن رَغْبَاتْ الْحَيَاةْ الْمِمْكِنِهْ وِالْمِسْتَحِيْلِهْ
الْعِبَرْ مِنْ يَعْرِفْ أوَّلْهَا سِلِمْ مِنْ تَالِيَتْهَا
يَوْم أشُوْف اللَّى يِهِيْنُوْن النِّفُوْس بْكِلّ لَيْلِهْ
أحْمِدْ اللّه كِلّ انْزَلْت الْعِبَادْ بْمَنْزِلَتْهَا
مَا مَعِيْ لِكْ حَيْل يَا قَلْبِيْ وْلا لِكْ مَعِيْ حِيْلِهْ
صَبْرِكْ أهْوَنْ مِنْ مِشَاوِيْرٍ مَا تِحْمَدْ عَاقِبَتْهَا
لا انْت مَيْتٍ مِنْ هَوَانْ وْلا انْت مَيْتٍ مِنْ فِشِيْلِهْ
مَا لِكْ إلاَّ مَوْتِةٍ وِحْدِهْ مِـتَى مَا جَتْك مِتْهَا