شعــر: عبد الرحمن القوس
خَلاصْ مَا عَادْنِيْ نَفْس النِّدِيْم الْقِدِيْم
وِصِلْت لِلْحَالِهْ اللَّى مَا تِمَنَّيْتَهَا
مِنْ أرْبَعْ سْنِيْن كَنِّيْ عَايِشٍ فِيْ جَحِيْم
كِلِّهْ مِنْ الصَّدْمِهْْ اللَّى مَا تِخَطَّيْتَهَا
مِنْ أجِلْ أنْسَى الألَمْ سَوَّيْت حَالِيْ غِشِيْم
وْسَوَّيْت كِلّ الأمُوْر اللَّى مَا سَوَّيْتَهَا
لكِنّ لا زَالْ فِيْ قَلْبِيْ فَرَاغٍ عِظِيْم
فِيْ سَدِّهْ الْعَنْكَبُوْتِهْ بَانِيِهْ بَيْتَهَا
قَابَلْتَهَا فِيْ زِحَامْ الشَّارِعْ الْمِسْتِقِيْم
وْمَدَّيْت كَفِّيْ بَاصَافِحْهَا وْرَدَّيْتَهَا..!
وْوَقَّفْت حَايِرْ تِلاعِبْنِيْ هِبُوْب النِّسِيْم
وْقَلْبِيْ مِنْ الشَّوْق يِسْحَبْهَا بْجَاكَيْتَهَا
مِنْ كِثِرْ مَا حِبَّهَا مِتْجَذِّرٍ فِيْ الصِّمِيْم
كَمْ لَيْلِةٍ قُمْت مِنْ نَوْمِيْ وْنَادَيْتَهَا..!
يَا لَيْتَهَا مَا تِمَادَتْ بِالنِّقَاشْ الْعَقِيْم
وْهِيْ تَدْرِيْ إنِّيْ بَابَكِّيْهَا وْبَكَّيْتَهَا
مِنْ يَوْم خَلَّيْتَهَا وَانَا اشْعِرْ انِّيْ سِقِيْم
لَوْ عَادْ فِيْنَا الزِّمَنْ مَا كَانْ خَلَّيْتَهَا
مَا بَيْن (قَهَر الرِّجَالْ) وْبَيْن (كَيْد الْحِرِيْم)
دِنْيَايْ جَادَتْ بْصَبْرَتْهَا وْحِلْتِيْتَهَا
غَنَّيْت فِيْهَا قِصِيْدٍ مِنْ سِمَعْ بِهْ يِهِيْم
وْلا قِدَرْت أنْشِرِهْ.. خَوْفٍ عَلَى صِيْتَهَا
قِدْ فَرّ مِنْ ظُلْمَةْ الأدْرَاجْ بَيْتٍ يِتِيْم
أهْل الْمِدِيْنِهْ تِزَيِّنْ بِهْ حُوَانِيْتَهَا