دبي - البيان
نظمت دبي أوبرا، أول من أمس، برامج احتفالية بعقد من التميز، افتتحت معه موسمها الخاص بالذكرى السنوية العاشرة، وذلك بحضور ممثلين عن الجهات الحكومية والشركاء الاستراتيجيين والرعاة ووسائل الإعلام، للاحتفاء بعقد من التميز الفني، بالتزامن مع الكشف رسمياً عن موسمها المرتقب 2026–2027.
ومنذ افتتاح أبوابها في 31 أغسطس 2016، تطورت دبي أوبرا لتصبح واحدة من أبرز وجهات الفنون الأدائية في المنطقة، حيث ربطت جماهير دبي والمنطقة الأوسع بنخبة من الفنانين والإنتاجات والتجارب الإبداعية الاستثنائية من مختلف أنحاء العالم.
وعلى مدى العقد الماضي، استقبل هذا الصرح الأيقوني الواقع في وسط مدينة دبي أكثر من 1.5 مليون زائر، وقدّم أكثر من 2,500 عرض، واستضاف أكثر من 6,500 فنان من مختلف أنحاء العالم.
ومن الأوبرا والباليه والموسيقى الكلاسيكية إلى الحفلات المعاصرة والمسرح والمسرحيات الموسيقية والكوميديا والعروض الحية الخاصة، نجحت دبي أوبرا في ترسيخ مكانتها كموطن للتعبير الفني في واحدة من أكثر مدن العالم تنوعاً وانفتاحاً، جامعةً تحت سقف واحد ثقافات وأجيالاً وتقاليد إبداعية متعددة.
وتحت شعار الذكرى السنوية «10 سنوات من جلب العالم إلى المسرح، والمسرح إلى العالم»، لا تحتفي هذه المناسبة بالعروض والفنانين الذين شكّلوا ملامح العقد الأول من مسيرة دبي أوبرا فحسب، بل أيضاً بدورها كجسر ثقافي يربط دبي بالمجتمع الإبداعي العالمي.
وقالت لارا إيوينغ، رئيسة دبي أوبرا: «على مدى السنوات العشر الماضية، كانت دبي أوبرا مكاناً تلتقي فيه الثقافات، وتنبض فيه القصص بالحياة، ويختبر فيه الجمهور القوة التحويلية للفنون الأدائية. ويشكّل بلوغنا هذه المحطة مناسبة للاحتفاء بكل من كان جزءاً من مسيرتنا، من الفنانين والفرق الإبداعية الذين اعتلوا خشبتنا، إلى الجماهير التي واصلت ملء مقاعدنا بالحماس والشغف والاستكشاف. ومع تطلعنا إلى العقد المقبل، سنواصل التزامنا بتقديم تجارب فنية استثنائية في دبي، وخلق فرص جديدة للتواصل من خلال العروض الحية، والاستمرار في ربط هذه المدينة الاستثنائية بالعالم من خلال اللغة العالمية للفنون».
شراكات تدعم الفصل الجديد من مسيرة دبي أوبرا
وتواصل الشراكات أداء دور مهم في تطور دبي أوبرا وابتكار طرق جديدة تتيح للجمهور التفاعل مع التجارب الثقافية العالمية.
وبناءً على موسمين ناجحين، مددت دبي أوبرا وأمريكان إكسبريس الشرق الأوسط شراكتهما لمدة ثلاث سنوات إضافية، بما يعزز التزامهما المشترك بتقديم تجارب ثقافية استثنائية وقيمة إضافية لأعضاء بطاقات أمريكان إكسبريس.
وقال أحمد الخاجة، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة التابعة لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي: «مع افتتاح دبي أوبرا أبواب موسمها الجديد، نؤكد مجدداً التزامنا الراسخ تجاه هذا الصرح الأيقوني، الذي تطور على مدى العقد الماضي من وجهة ثقافية إلى رمز بارز لطموح دبي الفني ونظرتها العالمية. فمنذ تأسيسها عام 2016، لم تقتصر مساهمة دبي أوبرا على استضافة المواهب العالمية والإنتاجات الاستثنائية، بل أعادت تعريف توقعات الجماهير من مختلف أنحاء العالم تجاه دبي، ورسخت مكانة الإمارة بين أكثر العواصم الثقافية ديناميكية على مستوى العالم. ويجسد الموسم الجديد هذه الرؤية، من خلال برنامج استثنائي من التجارب الموجهة للمقيمين والزوار على حد سواء، بما يسهم في دعم النمو المستمر لقطاعات السياحة والفعاليات والصناعات الإبداعية في دبي».
وبدورها، قالت شيماء راشد السويدي، المدير التنفيذي لقطاع الفنون والتصميم والآداب في هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»: «تمثل الذكرى السنوية العاشرة لدبي أوبرا محطة مهمة في المسيرة الثقافية لدبي. فعلى مدى العقد الماضي، أسهمت دبي أوبرا في ترسيخ الفنون الأدائية كجزء مشترك من حياة المدينة، وأتاحت للجمهور التعرف إلى تقاليد فنية متنوعة، كما وفرت منصة بارزة للمواهب من دبي ومختلف أنحاء العالم».
ومن جهتها، قالت سابين خليل فارس، نائب الرئيس للتسويق في أمريكان إكسبريس الشرق الأوسط: «استناداً إلى نجاح موسمين متتاليين، يعكس تمديد شراكتنا مع دبي أوبرا لثلاث سنوات التزامنا بتوفير وصول استثنائي وتجارب مميزة لأعضاء بطاقات أمريكان إكسبريس. فبطاقاتنا تتجاوز كونها مجرد وسيلة للدفع، إذ تفتح المجال أمام تجارب ذات قيمة ومعنى، وتجسد قيمة العضوية بصورة ملموسة. وبالتعاون مع دبي أوبرا، نتطلع إلى جعل الثقافة العالمية أكثر سهولة في الوصول إليها، وابتكار لحظات سلسة لا تُنسى لأعضاء بطاقاتنا».
وقال يان بيشيه، الرئيس المؤقت لإدارة الثروات والخدمات المصرفية المميزة الدولية في بنك إتش إس بي سي الإمارات: «نؤمن في إتش إس بي سي بأن الثروة تتجاوز الجانب المالي، فهي تعني إثراء الحياة وجمع الناس معاً. وشراكتنا مع دبي أوبرا، التي تدخل الآن موسمها الثاني، تعكس هذا المفهوم بوضوح. ومع استمرار دولة الإمارات في استقطاب مجتمع دولي متنامٍ، نفخر بربط عملائنا بأفضل ما تقدمه الفنون ودعم الحياة الثقافية في المدينة. وتتعزز مساهمة دبي أوبرا في المشهد الثقافي للمدينة من خلال تعاونها المستمر مع هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، بما يعكس التزاماً مشتركاً بتوسيع نطاق الوصول إلى الثقافة، ورعاية المواهب الإبداعية، ودعم التبادل الفني. ومن خلال تعاوننا المستمر مع دبي أوبرا، نعمل على تعزيز المنظومة الإبداعية عبر توسيع نطاق الوصول إلى الثقافة، ورعاية المواهب، وتشجيع التبادل الفني».
وقال أندراس كومار، الرئيس العالمي للاتصالات في أمواج: «نؤمن في أمواج بأن العطور تنتمي إلى عالم الفنون العظيمة. فمثل الموسيقى أو المسرح، تمتلك العطور القدرة على تحريك مشاعرنا وترك صدى يستمر طويلاً بعد انتهاء اللحظة. وتجمع شراكتنا مع دبي أوبرا بين هذين العالمين في حوار إبداعي يقوم على شغف مشترك بالفن والحرفية والتميز. ونحن متحمسون لتعميق هذا التبادل الإبداعي خلال موسم 2026–2027 واستكشاف طرق جديدة يمكن من خلالها للعطر إثراء التجربة على خشبة المسرح وخارجها».
عقد من الذكريات وبداية حقبة جديدة
يأتي في قلب احتفالات الذكرى السنوية حفل دبي أوبرا للذكرى العاشرة: «عقد من الذكريات»، الذي يقام في 12 سبتمبر 2026، ويجمع نخبة من المواهب العالمية والإماراتية في أمسية استثنائية تحتفي بعشر سنوات من التميز الفني والتبادل الثقافي.
وتتصدر السوبرانو العالمية فاطمة سعيد هذا العرض المميز، بمشاركة الأوركسترا الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة المايسترو أحمد فرج، إلى جانب كورال المهرجان من ذا فريدج وضيوف مميزين من عالمي الرقص والأوبرا.
وتفتتح الأمسية بالعرض العالمي الأول لمقطوعة «فخرنا أوفرتشر»، وهي عمل أوركسترالي جديد للمؤلف الموسيقي المعروف محمد مدحت، تم تكليفه خصيصاً بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة لدبي أوبرا، واستُلهم من رحلتها الثقافية الممتدة على مدى عقد كامل.
ويأخذ البرنامج الجمهور في رحلة عبر أبرز المسارح والتقاليد الموسيقية العالمية، ويتضمن افتتاحية «لا فورزا ديل ديستينو» لفيردي، و«أو ميو بابينو كارو» لبوتشيني، و«هابانيرا» و«ليه فواسي! فواسي لا كوادريل» لبيزيه، و«إنترميتزو» لماسكاني، و«آي كود هاف دانسد أول نايت» للوي.
ويحتل الرقص مكانة بارزة ضمن فقرة «الاحتفاء بالحركة»، التي تقدم عمل يان مارتنز الشهير «بيريد بيس» بأداء كاين وارد، وإضاءة رودي بارا، على أنغام «ثلاث رقصات» لغوريتسكي، في عرض تقدمه مبادرة «دانس ريفليكشنز» من فان كليف أند آربلز.
كما يكرّم الحفل عدداً من أبرز رموز الموسيقى العربية، حيث تقدم فاطمة سعيد رؤى موسيقية جديدة لأغنية فيروز «أعطني الناي وغنِّ»، ومحمد عبد الوهاب «لا مش أنا اللي أبكي»، وداليدا «جميل الصورة».
وتُختتم الأمسية بنهاية أوبرالية كبرى تتضمن المقدمة و«برينديزي» من أوبرا «لا ترافياتا» لفيردي، حيث يجتمع العازفون المنفردون والكورال والأوركسترا في ختام يليق بهذه المناسبة التاريخية.
وامتدت احتفالات الذكرى السنوية أيضاً إلى قلب وسط مدينة دبي، من خلال عرض خاص على برج خليفة في 31 أغسطس، احتفاءً بعشر سنوات من العروض والفنانين والجماهير واللحظات الثقافية التي لا تُنسى.
وأضافت لارا إيوينغ: «منذ افتتاحها، تطورت دبي أوبرا لتصبح أكثر بكثير من مجرد وجهة للعروض. فقد أصبحت نقطة التقاء للفنانين والجماهير والثقافات والأفكار، بما يعكس التنوع والروح العالمية التي تتميز بها دبي. وأتاحت برامجها للجمهور فرصة اختبار أشكال متعددة من الترفيه الحي في وجهة واحدة، إلى جانب تعريف أجيال جديدة بالأوبرا والباليه والمسرح والموسيقى الكلاسيكية، جنباً إلى جنب مع العروض المعاصرة والإنتاجات العالمية الشهيرة».
2026–2027
واستناداً إلى إرث عقدها الأول، تتطلع دبي أوبرا بثقة إلى المستقبل من خلال موسم 2026–2027، الذي يستقطب نخبة من الفرق والفنانين والإنتاجات العالمية إلى دبي، عبر الأوبرا والباليه والموسيقى الكلاسيكية والمعاصرة والمسرح والكوميديا. ويؤكد البرنامج التزام دبي أوبرا بتقديم تجارب فنية متنوعة لجمهور المدينة المتنوع، مع مواصلة ربط دبي بأبرز المواهب الإبداعية من مختلف أنحاء العالم. ومما يضمه: حفل الذكرى السنوية العاشرة لدبي أوبرا 12 سبتمبر 2026، وهو احتفال استثنائي بقيادة السوبرانو العالمية فاطمة سعيد، والأوركسترا الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة، والمايسترو أحمد فرج، وكورال المهرجان. وتشهد الأمسية العرض العالمي الأول لمقطوعة محمد مدحت الجديدة «فخرنا أوفرتشر»، إلى جانب مختارات من الأوبرا والكلاسيكيات العربية المحبوبة، وفقرة «الاحتفاء بالحركة» التي تتضمن عمل يان مارتنز الشهير «بيريد بيس».
وهناك أيضاً باليه «زواج فيغارو» 17–19 سبتمبر 2026، حيث تفتتح دبي أوبرا موسم الذكرى السنوية العاشرة بعرض الباليه المقتبس من رائعة موزارت «زواج فيغارو»، تقدمه فرقة الباليه الوطنية الأوكرانية. وفي أكتوبر يقام حفل «غاد سيف ذا كوين»، في تاريخ 5، حيث تقدم فرقة تكريم كوين الشهيرة أول عروضها في دبي بعد أكثر من 1,000 عرض حول العالم. ويقود بابلو بادين العرض الذي يعيد إحياء حفلات فرقة كوين الأسطورية.
كما تقام مجموعة من الفعاليات الأخرى، طوال العام، يحييها أشهر نجوم الغناء والمسرح والموسيقى.


