مهرجان لموسيقى المرأة الشرقية ينطلق في برلين الخميس

ينظم في العاصمة الألمانية برلين، مهرجان موسيقي ثقافي يمتد على مدار ستة أيام تحت عنوان «المرأة في الموسيقى الشرقية»، حيث ينطلق ضمن فعاليات النسخة الثالثة من «مختبر الموسيقى الإبداعية»، وهو برنامج دولي يقام من 7 إلى 16 مايو في برلين.

يجمع البرنامج فنانات من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ضمن منصة فنية متعددة الأبعاد تشمل حفلات موسيقية، وحلقات نقاش، وعروض أفلام، إضافة إلى مشاريع تعاون إبداعي عابرة للثقافات، في محاولة لإعادة تقديم المشهد الموسيقي الشرقي من منظور نسائي معاصر.

وتُقام فعاليات البرنامج على خشبة مسرح «دلفي» في برلين، حيث يتضمن ست أمسيات موسيقية رئيسية، وتجمع بين العروض الموسيقية والتجارب الفنية الحية.

كما يشمل البرنامج موازياً فكرياً وبصرياً عبر حلقة نقاش وعرض فيلم، إلى جانب أمسية خاصة مخصصة لأصوات الجيل الجديد تُختتم بها الفعاليات في 16 مايو.

تنطلق فعاليات المهرجان الذي يقام بتنظيم من شركة برزخ - المتخصصة في المشاريع الفنية والثقافات الجامعة بين أوروبا والشرق الأوسط، بأمسية افتتاحية تجمع بين الفنانات: بسمة جبر، ميرنا قسيس، والفنانة DJ İpek İpekçioğlu، في حوار ديناميكي بين إعادة تأويل الموسيقى العربية المعاصرة والارتجال التجريبي وثقافة الإلكترونيات العالمية.

في 8 مايو، يلتقي صوت المغنية الإيرانية سامين قرباني مع بيانو الموسيقي الهولندي رامبرانت فريريش في تعاون عابر للثقافات يُعيد قراءة التراث الموسيقي الفارسي الكلاسيكي.

وتحيي فرقة ميرال بولات أمسية 9 مايو بمزيج من التقاليد الكردية والأناضولية مع تأثيرات البلوز والروك والموسيقى السيكيدلية. في 14 مايو، يتشارك المسرحَ ثلاثي ريما خشيش وثلاثي صدى الشرق في أمسية توازن بين الأداء الصوتي الكلاسيكي والارتجال الإيقاعي المعاصر.

أما في 15 مايو فتُقدّم كاميليا جبران وفيرنر هاسلر أداءً يُوظّف الصوت والعود والترومبيت والإلكترونيات الحية في مساحة سمعية تتحرك بحرية بين التأليف والارتجال. ويختتم المهرجان في 16 مايو بأمسية «أصوات الجيل الجديد» التي تجمع المغنيات آمال سديري وهمسة منيف ولانا عودة في احتفاء بالأصوات الصاعدة من العالم العربي.

يُرافق البرنامج الموسيقيَّ للمهرجان حلقةُ نقاش بعنوان «المرأة والموسيقى والمجتمع في الشرق» يوم 8 مايو، تجمع الفنانة سامين قرباني والباحثة الدكتورة يلدا يزداني والكاتبة كريفة علي ديب.

كما يتضمن البرنامج عرضاً لفيلم «المانيفستو النسوي البصري» من إخراج فريدة باقي في 15 مايو.

يستند المهرجان إلى رؤية ثقافية تُقرّ بأن الموسيقى الشرقية انتقلت عبر القرون بفضل ثقافة شفوية كانت المرأة في قلبها حافظةً للألحان والشعر والمعرفة الموسيقية، وأن الفنانات المعاصرات يُواصلن اليوم هذا الدور من داخل سياقات الهجرة والهوية الهجينة والتبادل الفني العالمي.

وقال المدير الفني غسان حماش، المؤسس والمدير الفني لـ«برزخ»: «يعكس برنامج «مختبر الموسيقى الإبداعية» واقع الفنانات اللواتي يعشن ويعملن بين عوالم ثقافية متعددة، ويخلقن موسيقى تصل بين إرثهن الثقافي والسياقات الدولية المعاصرة. في هذه النسخة وضعنا صوت المرأة في صميم البرنامج، لأن هذا الصوت هو من يُعيد تشكيل مستقبل التقاليد الموسيقية اليوم».