لبنان يعيد إلى مصر 37 قطعة أثرية من الحضارة الفرعونية

أعاد لبنان إلى مصر، أمس، عشرات القطع الأثرية من الحضارة الفرعونية، بعد ستة أعوام من ضبط السلطات اللبنانية إياها خلال تهريبها من مصر بطريقة غير شرعية.

وقال وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة، قبل تسليم القطع للسفير المصري علاء موسى، في المتحف الوطني في بيروت: «إن هذه القطع الأثرية الـ37 ضُبطت في مرفأ بيروت عام 2020. وبعد البحث في هوية وأصحاب هذه الممتلكات تبين لنا أنها تعود إلى مصر».

وأضاف أن السلطات اللبنانية تعاونت مع مصر على هذا الصعيد، موضحاً أن تسليمها إلى القاهرة كان ينتظر قراراً من وزارة العدل اللبنانية يتيح إعادتها لأصحابها الحقيقيين بموجب اتفاقية اليونسكو المعنية بوسائل حظر ومنع استيراد وتصدير ونقل ملكية الممتلكات الثقافية بطرق غير مشروعة عام 1970.

وعُرضت من القطع السبع والثلاثين خمسة أقنعة تعود إلى الحضارة الفرعونية، مصنوعة من نسيج وخشب وطين ومميزة برسم العينين والحاجبين. وأبرز ما في المجموعة قناع بغطاء رأس ملون ومذهب الوجه يتميز بدقة الرسوم الملونة التي تزين غطاء رأسه وأطراف وجهه.

وأفادت المسؤولة عن متابعة الحفريات في مديرية الآثار في بيروت لور سلوم وكالة فرانس برس، بأن «القطع الـ37 ضبطت مرة واحدة مطلع 2020، وكان اشتراها رجل لبناني لكنه لم يكن يملك أوراقاً رسمية من المصدر، أي من مصر».

أما السفير المصري علاء موسى فشكر للدولة اللبنانية دورها في إعادة هذه الآثار المسروقة لمصر. وأوضح أن «هذه المسائل تحتاج إلى بعض الوقت، إذ تتطلب إجراءات وبعض التفاصيل الدقيقة»، مشدداً على أن «تعاون الدول يسهم في الحفاظ على الذاكرة الإنسانية». وذكّر موسى بأن مصر سعت في الأعوام الأخيرة إلى استعادة كل ممتلكاتها المسروقة في الخارج.

وأضاف: «نجحنا في الحصول على عدد منها من دول مختلفة». وتُعدّ سرقة القطع الأثرية وتهريبها أمراً شائعاً في مصر.

ويقول مسؤولون مصريون إن القاهرة استعادت في العقد الماضي نحو 30 ألف قطعة أثرية كانت مهربة إلى خارج البلاد. وينص القانون المصري على عقوبة تصل إلى السجن سبع سنوات وغرامة مالية كبيرة لمن يتلف الآثار، ويُعاقب على سرقة الآثار بغرض التهريب بالسجن المؤبد.