«زايد الوطني» يرسّخ صلة الأجيال بتاريخ الإمارات


يرسّخ متحف زايد الوطني، المتحف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، رسالته في نقل تاريخ الدولة وتراثها الثقافي إلى الأجيال الناشئة، من خلال مشاركته في معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2026 ببرنامج تفاعلي يجمع بين السرد القصصي والتعلّم العملي والإبداع، ويقرّب الأطفال والعائلات من القصص والمقتنيات التي تجسّد عمق تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة وإرثها الحضاري.
ويُقام البرنامج خلال الفترة من 13 إلى 18 سبتمبر 2026، ويقدم سلسلة من جلسات السرد القصصي وورش العمل الإبداعية المستوحاة من مقتنيات المتحف وإصداراته، بما يتيح للمشاركين استكشاف محطات من تاريخ دولة الإمارات وتراثها بأساليب تفاعلية تجمع بين المعرفة والتجربة، وتعزّز ارتباط الأجيال الناشئة بهويتها الثقافية وإرثها الوطني.
وتتصدّر البرنامج جلسات سرد قصصي تفاعلية صُممت لتعريف الأطفال واليافعين بتاريخ دولة الإمارات ومقتنيات متحف زايد الوطني وتراثها الثقافي بأسلوب تفاعلي. ففي جلسة الإبحار على متن قارب ماجان، يستكشف المشاركون قصة قارب ماجان، وهو نموذج أعيد بناؤه لقارب يعود إلى العصر البرونزي، استناداً إلى الأدلة الأثرية والتقنيات والمواد التقليدية التي استخدمتها المجتمعات القديمة في المنطقة قبل آلاف السنين، بما يعكس عمق الصلات البحرية والتجارية التي ربطت أرض الإمارات بالحضارات والمراكز التجارية القديمة. ومن خلال هذه الرحلة، يتعرّف المشاركون إلى التراث البحري العريق لدولة الإمارات، والدور الذي أدّاه البحر في تشكيل تاريخ المنطقة وتواصل مجتمعاتها عبر العصور.
أمّا جلسة راشد ووضحة والمصحف الأزرق فتصحب الأطفال في رحلة مع الشقيقين راشد ووضحة لاستكشاف المصحف الأزرق، أحد أبرز مقتنيات متحف زايد الوطني، والتعرّف إلى أهمية هذه المخطوطة الثمينة وجمالها وقيمتها الثقافية.
وطيلة أيام معرض أبوظبي الدولي للكتاب، تُتيح منصة متحف زايد الوطني للأطفال والعائلات المشاركة في سلسلة من ورش العمل الإبداعية المستوحاة من قصص المتحف وإصداراته ومقتنياته. وتشمل الأنشطة تصميم قصة مصورة عن الحيوانات، وابتكار تحفة فنية حسية يمكن استخدامها فاصلة للكتب أو تذكاراً، إلى جانب ابتكار صفحة تفاعلية منبثقة مستوحاة من قارب ماجان.
ومن خلال توظيف الرسم والسرد القصصي والاستكشاف الحسي وهندسة الورق، تحوّل ورش العمل المعرفة بالتاريخ والتراث إلى تجربة تفاعلية محفّزة، تتيح للأطفال التعرّف إلى تراث دولة الإمارات بأساليب ممتعة ومبتكرة، بالتوازي مع تنمية قدراتهم الإبداعية ومهاراتهم في التعبير والسرد، وتعزيز ارتباطهم بالقصص التي شكّلت تاريخ وطنهم وهويته الثقافية.