المسيّرات تكشف أسرار الحياة في أكثر الغابات غموضاً

تمكن فريق باحثين، مؤخراً، من دراسة الحياة في قمم الأشجار بغابات جنوب شرق آسيا المطيرة، باستخدام طائرات مسيّرة، من دون الحاجة للتدخل البشري المباشر الذي قد يؤثر على هذه البيئة الحساسة.

وهو ما يعد سبقاً نوعياً، إذ تُعد غابات جنوب آسيا واحدة من أكثر البيئات تعقيداً وصعوبة في الوصول إليها، حيث تضم مجموعة واسعة من الكائنات الحية، بدءاً من الحشرات الدقيقة وصولاً إلى القرود النشطة والعناكب الزاحفة، وذلك طبقاً لتقرير في «سكاي نيوز». وقد كان العلماء يواجهون تحديات كبيرة في دراسة هذه البيئة المعقدة بسبب صعوبة الوصول إليها.

ولكن باستخدام طائرة مسيّرة مزودة بمسبار خاص، تمكنوا من جمع عينات من الحمض النووي من الهواء والمياه والتربة، مما يتيح لهم فهم التنوع البيولوجي لهذه الغابات. ويعد هذا الابتكار خطوة مهمة نحو تحسين طرق دراسة وحماية البيئات الطبيعية المهددة بالانقراض، حيث يمكن للباحثين تحليل البيانات البيئية بشكل أكثر دقة وفعالية، مما يعزز جهود الحفاظ على التنوع البيولوجي في هذه المناطق الفريدة.

وتتمثل إحدى الطرق الأكثر فعالية لمعرفة المزيد عن الكائنات الحية في هذه الغابات، في جمع الحمض النووي الذي تتركه الحيوانات على الأوراق والفروع أثناء تنقلها عبر الأشجار. وطور الباحثون تقنية جديدة باستخدام طائرات مسيّرة مجهزة بمسبار قماشي، يتيح لها جمع الحمض النووي بطريقة دقيقة وآمنة.