استقطبت اللوحات والمنحوتات في «معرض الفنون» اهتمام جمهور مهرجان الشارقة للأدب الأفريقي، حيث عبرت بأسلوب إبداعي عن عمق التراث الأفريقي وجمالياته الغنية، التي تمتزج مع الخيال والأساطير والطبيعة في تجربة بصرية، تعكس رؤية المهرجان، الذي يتواصل حتى 27 يناير الجاري في «المدينة الجامعية» تحت شعار «حكاية أفريقيا».
ومن أبرز الأعمال في المعرض لوحتان للرسام طارق نصري، تحملان تفاصيل دقيقة تمزج بين الإنسان والمخلوقات الأسطورية، حيث استوحى الفنان فكرته من قصص تراثية أفريقية تروي حكايات الصراع والاندماج بين القوى البشرية والطبيعية، مما فتح آفاقاً للتأمل في خيال لا حدود له.
ومن الأعمال المميزة منحوتتان خشبيتان للنحاتة ريم أبو الفتوح بعنوان «ذاكرة الوجوه» و«العازف»، تبرز الأولى قطعاً فنية تعبّر عن التنوع الثقافي من خلال النقوش الدقيقة لوجوه متعددة الأشكال، تبرز ملامح الهوية الأفريقية بكل ما تحمله من أصالة وغنى.
أما المنحوتة الثانية «العازف» فتداخلت في تصميمها التجريدي الآلات الموسيقية الأفريقية مع تكوين العازف والعازفة، معبرة عن التناغم وقوة العلاقة بين الإنسان وفنه، مع الخطوط المنحوتة بعناية في التفاصيل، والتي تسلط الضوء على العاطفة والشغف اللذين يشكلان روح الموسيقى الأفريقية، والتي لطالما كانت وسيلة للتعبير عن المشاعر وسرد الحكايات.
فسيفساء التراث والطبيعة
كما استوقفت الزوار لوحة فسيفسائية بعنوان «الحصان» للفنان أبو بكر الشريف، حيث نجح الفنان في ترجمة جماليات التراث الأفريقي من خلال استخدام الألوان بعناية فائقة، لتجسيد ارتباط الشعوب الأفريقية ببيئتها وطبيعتها، باستخدام ألوان مستوحاة من الملابس الأفريقية التي يستخدمها السكان المحليون.
تُظهر هذه الأعمال الفنية مدى عمق التراث الأفريقي وقدرته على الإلهام والتأثير، مما يضيف بعداً بصرياً جديداً إلى فعاليات مهرجان الشارقة للأدب الأفريقي، ويؤكد دوره كمنصة للاحتفاء بالثقافة والفن الأفريقيين على مستوى عالمي.


