«دبي للثقافة» تحتفي بالمواهب وتثري المشهد الإبداعي في «دبي للتصميم»

image00001
image00001


في إطار حرص «دبي للثقافة» على دعم المبدعين وتمكينهم من تطوير مشاريع إبداعية مستدامة ذات قيمة اقتصادية، زارت هالة بدري، مدير عام الهيئة، فعاليات النسخة الـ 12 من «أسبوع دبي للتصميم»، الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، وبشراكة استراتيجية مع حي دبي للتصميم، التابع لمجموعة تيكوم، وبدعم من «دبي للثقافة».

واطلعت بدري، خلال جولتها التي رافقتها فيها شيماء راشد السويدي، المدير التنفيذي لقطاع الفنون والتصميم والآداب في «دبي للثقافة»، وخلود خوري، مدير إدارة التصميم في الهيئة، على مجموعة من الأعمال الفنية والتصاميم التي تطرح أفكاراً حول الاستدامة والهوية والذاكرة الإنسانية، وتستكشف العلاقة بين التراث والابتكار، وتبرز قدرة المصممين على توظيف الخامات والتقنيات الحديثة في تطوير تجارب معاصرة تعكس تنوع الثقافات والرؤى الإبداعية، وإسهامات التصميم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التفاعل الثقافي والمجتمعي.

جولة ولقاءات
وخلال جولتها، التقت بدري بمجموعة من المصممين والفنانين المشاركين في الحدث، وأشادت بتنوع أفكارهم وأعمالهم، وما تعكسه من قدرة على استلهام الموروث الثقافي والطبيعة والتجارب الإنسانية، وتوظيف التكنولوجيا لتقديم حلول وتصاميم مبتكرة.

وأكدت أن هذه المشاركات تجسد ما تتمتع به دبي من بيئة إبداعية قادرة على استقطاب المواهب والخبرات من مختلف أنحاء العالم، وتوفير الفرص أمام المصممين لتبادل المعارف والتجارب، واستكشاف آفاق جديدة للتعاون، مشيرة إلى حرص «دبي للثقافة» على مواصلة دعم المصممين والفنانين الإماراتيين والمقيمين على أرض الدولة، وتوفير المساحات والمنصات التي تساعدهم على إبراز إبداعاتهم وتنمية قدراتهم المهنية، وتشجعهم على التجريب والمساهمة في تنمية الصناعات الثقافية والإبداعية.

وتضمنت جولة مدير عام «دبي للثقافة» معرض «أبواب»، إحدى المبادرات الرئيسية لأسبوع دبي للتصميم، الذي يقام تحت عنوان «بعبارة أخرى»، ويجمع خمسة أعمال فنية تستكشف العلاقة بين اللغة والتواصل والهوية، من بينها عمل «شششش» للفنانة اللبنانية داليا رافع، الذي يوظف حرف «ش» مع إضاءة النيون الحمراء للتعبير عن دلالات الصمت، وعمل «مكتبة الذكريات الورقية» للفنانة التايوانية غريس شيه، الذي يمزج صناعة الورق اليدوي والشعر وفنون الكتب لاستحضار القصص والذكريات، وكذلك عمل «تشينت ديفاناغاري» للمصممة الهندية كاناكا راغافان الذي يقدم تصاميم حروف مستوحاة من تقاليد الطباعة بالقوالب الخشبية ونظام الكتابة «ديفاناغاري»، وأيضاً عمل «بين المعنى واللامعنى» لاستوديو «يوبيك» الهندي، الذي يحول الكلمات إلى تكوينات بصرية تعكس انتقال المعاني بين اللغات، إلى جانب عمل «تعليم» الذي قدمه «فاروسي» ويستحضر فيه رموز الحرف التقليدية المستخدمة في صناعة السجاد وشالات «كاني» في كشمير، ودورها في إثراء التصميم المعاصر.

«ثلاث حدائق وغرفة»
وتوقفت بدري خلال الزيارة عند مشروع «ثلاث حدائق وغرفة»، الفائز بالتكليفات الحضرية لعام 2026، وهو من إبداع مكتب (NAO) للهندسة المعمارية، الذي أسسته ريم نصور في دبي.

ويجمع بين النباتات والظلال والإضاءة الطبيعية المرشحة والخامات المتنوعة، ليشكل ثلاث حدائق مترابطة تحيط بمساحة مشتركة، تدعو الزوار إلى الالتقاء والاستراحة والتواصل في أجواء تجمع بين الطبيعة والتصميم.

من جهة أخرى، اطلعت بدري على العمل التركيبي التفاعلي «مندوس الولفة»، الذي أنجزته «دبي للثقافة» بالتعاون مع «مختبر دبي للتصميم»، ويستحضر «المندوس» الإماراتي التقليدي بوصفه أحد رموز «موسم الولفة»، من خلال تجربة تجمع العروض البصرية والتصاميم الإبداعية والرسوم المتحركة للفنان محمد سعيد حارب، وكذلك كتاب قصصي للكاتبة شذى عيسى، إلى جانب توثيق فعاليات «موسم الوُلفة 2026».

كما زارت العمل التركيبي الضوئي «في متناول اليد» للفنان الكندي باتريس لاكروا، الذي يُقدم تحت مظلة المؤتمر الدولي للفنون الرقمية والواعدة «إيسيا 2026»، الذي تستضيفه دبي خلال الفترة من 6 إلى 15 نوفمبر الجاري، ويضم منحوتة ضخمة على هيئة يد ثلاثية الأبعاد، في تجربة تستكشف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وضمن جولتها، تعرفت بدري إلى مشاركة «مركز الجليلة لثقافة الطفل»، الذي يقدم خلال الحدث برنامجاً غنياً يحتفي بفنون الخزف، ويضم معرضاً لإبداعات الأطفال، وسوقاً للفخار، وورش عمل تفاعلية تشجع المشاركين على اكتشاف مواهبهم وتطوير مهاراتهم.

كما تعرفت إلى ورشة «هندسيات الخيال» التي تنظمها مبادرة «مقتنيات دبي» للأطفال واليافعين، وتستلهم مضامينها من أعمال مجموعة من الفنانين، وتتيح للمشاركين استكشاف جماليات الأشكال الهندسية والألوان والأنماط، وتجربة تقنيات القص واللصق والطباعة بالقوالب والتكوينات متعددة الطبقات.

كما شملت الجولة عدداً من الأعمال المستوحاة من البيئة المحلية والموروث الثقافي، من بينها «تقليم» للمصممة رشا سفريني، الذي يوظف سعف النخيل في تصميم يجمع التراث والاستدامة، و«رحّالة الصحراء» من تصميم عمر درويش وإشراف القيّم الفني شهير أكبر، الذي يستحضر الخيمة البدوية في تجربة تفاعلية تحتفي بالضيافة الإماراتية، إلى جانب «تناغم» لمجموعة «كارت»، الذي يحول أغصان الغاف وأوراقها إلى عناصر موسيقية تتفاعل مع الزوار، و«قطع من الحياة اليومية» للفنانتين نورا جابر ومفيدة محيي الدين، الفائز بـ«جائزة كريستو وجان كلود 2026».

«جذور المستقبل»
وتعرفت مدير عام «دبي للثقافة» أيضاً إلى مجموعة أعمال تجمع الطبيعة والتكنولوجيا، من بينها «جذور المستقبل» لجامعة أميتي دبي، الذي يستوحي شجرة البونسيانا ويوظف المواد الحيوية والبلاستيك المعاد تدويره والتقنيات التفاعلية، و«وردة المستقبل» من «فيوتشر بدوين»، الذي يستلهم وردة الصحراء في منحوتة معاصرة.

كما شاهدت أيضاً عمل «شكل الظل»، الذي قدمه مختبر التصميم التعاوني بالتعاون مع جامعة زايد، ويوظف الذكاء الاصطناعي والطباعة ثلاثية الأبعاد لتصميم هياكل معمارية تتكيف مع البيئة، إضافة إلى العمل الفني «مقعد على الطاولة» الذي قدمته «دبي القابضة للترفيه» بالتعاون مع الجامعة الكندية دبي و«إنكلوسيف» و«روميت»، ويحتفي بإبداعات أصحاب الهمم من خلال تجارب متعددة الحواس مستوحاة من الهوية الإماراتية.

«ست درجات خارج الموقع»
وتفقدت بدري معرض «ست درجات خارج الموقع»، الذي تقدمه كلية العمارة والفنون والتصميم في الجامعة الأمريكية في الشارقة، ومعرض «ما الذي يبقى إنسانياً؟» الذي ينظمه معهد دبي للتصميم والابتكار بالتعاون مع «دبي للثقافة»، ويتناول علاقة الإنسان بالتكنولوجيا وأثرها في الحواس والذاكرة والهوية والتواصل.

وتعرفت كذلك إلى تجربة «بي إم دبليو الشرق الأوسط × رامي العلي»، التي تجمع تصميم السيارات والأزياء في تجربة تمزج الحرفية والابتكار، و«مساحة الصنّاع»، التي تقام بالشراكة مع «ميلر نول»، وتقدم ورشاً وتجارب تعليمية بمشاركة مؤسسات وجامعات ومصممين مستقلين، لتنمية مهارات الزوار في التصميم والحرف اليدوية والإنتاج الإبداعي.