حيث يجسد البرنامج التزام سموها برعاية أصحاب المواهب المحلية، وإعدادهم وتأهيلهم لتولي أدوار قيادية يسهمون من خلالها في تشكيل المشهد الثقافي لدولة الإمارات العربية المتحدة، وفتح آفاق الإبداع أمام الأجيال القادمة.
«تتجلى أهمية المتاحف في كونها منارات معرفية وإبداعية ملهمة، وصروحاً تعليمية تسهم في تعزيز التعلم وتشجيع الحوار الثقافي. ومن خلال هذه الشراكة، نتيح الفرصة أمام الشباب الإماراتي لتحويل شغفهم بالثقافة إلى مسارات وأدوار مهنية قيادية.
ويعكس هذا البرنامج التزامنا برعاية المواهب المحلية، وضمان أن تكون إسهاماتهم ركيزة أساسية في تشكيل مستقبل المتاحف في دولة الإمارات، بما يعزز مكانتها مركزاً عالمياً للريادة الثقافية».
«يشكل هذا البرنامج خطوة نوعية في بناء منظومة ثقافية مستدامة تعزز قدرات الكوادر الوطنية، وتمنح الشباب الإماراتيين فرصة تحويل شغفهم بالتراث والثقافة إلى مسارات وأدوار مهنية قيادية، تثري المشهد الثقافي والإبداعي في الدولة، وتدفع عجلة الابتكار والتواصل الإنساني.. وسيسهم البرنامج في إعداد أجيال تقود مستقبل المتاحف الإماراتية بمعايير عالمية، وبإبداع محلي ينبض بالهوية والانتماء».
رعاية الكفاءات المحلية
وتعكس شراكتنا مع «دبي للثقافة» التزامنا برعاية الكفاءات المحلية، وتزويد أصحابها بالمعرفة والمهارات اللازمة التي تمكنها من التميز في مجال إدارة المتاحف والدراسات المتحفية.
ومن خلال الجمع بين المعرفة الأكاديمية والخبرة العملية، سيعمل هذا البرنامج على تمكين مجموعة من الكوادر المهنية المؤهلة، وتوجيه جهودها للمساهمة في تطوير القطاع الثقافي وتعزيز نموه المستقبلي».
ويهدف البرنامج إلى الدمج بين التعليم الأكاديمي والتدريب العملي بمعايير دولية، وهو ما يسهم في صقل مهارات الطلبة الإماراتيين وتزويدهم بكل ما يحتاجونه من معارف وخبرات، عبر مزيج نموذجي يجمع بين المعرفة النظرية والتجربة الميدانية والخبرة العملية.
وسيتضمن البرنامج ثلاثة محاور رئيسية، الندوات الأكاديمية وهي جلسات أسبوعية تغطي الأسس النظرية والممارسات الحالية في إدارة المتاحف والدراسات المتحفية والقيادة الثقافية.
والتدريب العملي، ويتضمن مشاركة الطلبة في برامج تدريبية ميدانية داخل المتاحف التابعة لـ«دبي للثقافة»، بما يساعدهم في تطبيق المعارف النظرية التي تعلموها في بيئات عملية واقعية، ومرحلة ما بعد التدريب، وفيها سيقوم الطلبة بممارسة المهارات التي اكتسبوها من خلال المشاركة في الفعاليات الثقافية، وإدارة أنشطة المتاحف.
وسيستفيد البرنامج أيضاً من منهجية التدريب المعتمدة دولياً التي يتبعها معهد خدمة المجتمع بجامعة زايد، والتي تركز على التعلّم التفاعلي ومشاركة الطلبة. وتم اعتماد المرونة والشمولية كمبادئ أساسية في البرنامج.
حيث صممت الدورات لتناسب الاحتياجات المتنوعة للطلبة، مع التركيز بصورة خاصة على تمكين العناصر النسائية الشابة في الإمارات الشمالية. وتحت مظلة الشراكة الاستراتيجية بين «دبي للثقافة» وجامعة زايد، يعكس البرنامج رؤية دولة الإمارات في بناء منظومة مستدامة قائمة على المعرفة في الصناعات الثقافية والإبداعية.
