لا حدود أو نهايات لمتواليات الجمال المضفورة برمزيات الحضور القوي والدور المجتمعي المؤثر للمرأة العربية، في سرديات وطقوس لوحات معرض «المرأة في الفن العربي المعاصر»، في دبي، الذي يقدّم منظوراً بليغ الرسالة والقيمة، وعميق الرؤية، حول سياقات وأشكال تجسيد المرأة العربية في الفن الحديث والمعاصر، طوال عقود.
يحفل المعرض الذي ينظمه مركز كتبنا الثقافي في دبي، بقصص فريدة جاذبة، ترويها لوحات متنوعة لقامات الفن العربي، موضوعتها الرئيسة المرأة العربية وعوالمها وأدوارها، إذ تكشف عن القوة والجمال والمرونة والتحوّل الثقافي من خلال أعمال فنية لفنانين بارزين في المنطقة.
يشتمل المعرض 35 عملاً فنياً أصلياً من مختلف أنحاء العالم العربي، إذ تتنوع بين لوحات على القماش والورق، وتُجسّد تنوّع الأساليب الكلاسيكية والتجريبية التي ميزت الفن في القرن العشرين ومطلع القرن الحادي والعشرين.
وتضم المجموعة أعمالاً مؤثرة لفنانين مهمين، مثل لؤي كيالي من سوريا، وصلاح طاهر وأدهم وانلي من مصر، وخالد الجادر من العراق. وتُسلط تلك الأعمال الضوء على حضور المرأة العربية في المجالين العام والخاص. وهي تعود إلى المجموعة الخاصة بـ«إنترناشونال هاوس»، والتي جُمعت على مدى 25 عاماً.
إن أسفار لوحات معرض «المرأة في الفن العربي المعاصر» حافلة بالتأمل والقراءات الشيقة والعميقة، في قصص وسياقات تطوّر حضور المرأة في التاريخ العربي.
كما أنه يستعرض أيضاً دور الفنانين في تشكيل الذاكرة والهوية الثقافية من خلال تعبيرهم الفني المتميز حول ماهيات أدوار المرأة وعوالمها. وتمثل الأعمال المعروضة، نتاجات قامات الفن العربي، على مدار أكثر من قرن، إذ إنها تأخذ المتلقي في رحلة بصرية قوية تستكشف مختلف التجارب والتحديات والانتصارات التي مرت بها المرأة في الشرق الأوسط.
رؤية وهدف
وقالت الدكتورة شذى المطوع، مؤسِّسة ومديرة مركز كتبنا الثقافي: إن موضوعات المعرض مهمة جداً وملهمة، تعكس أدوار فناني العالم العربي، في مسارات التنوير المجتمعي، والاحتفاء بقيمة المرأة وأدوارها.
كما أنه يضيء على تميزهم وتفرد أعمالهم، والتي تضاهي روائع فناني العالم المنتشرة في متاحف بارزة بالمعمورة. إن هذا المعرض يؤدي رسالة مهمة ملهمة في تأكيد أدوار وأهمية المرأة بمجتمعاتنا..
وكذا احتفاء الفنانين بها، علاوة على إسهامه الحيوي في التعريف بقيمة إبداعات الفنانين العربي، والذين ظلموا نوعاً ما، بينما تصدرت وتفوقت عليهم أسماء فنانين أوروبيين وأمريكيين نجد كتب تاريخ الفن تؤشر إليها وتتغنى بها، بينما تغفل أسماء فنانينا العرب الذين لا يقلون أهمية عن هؤلاء، بل يتفوقون عليهم أحياناً.
وتابعت شذى: نفخر بأن نكون جزءاً من تعريف مجتمعنا بهؤلاء الفنانين العرب الذين تحظى أعمالهم بتقدير كبير، وتتميّز بجمال أخّاذ وتأثير لا يمكن إنكاره في مشهديّ الفن والمتاحف في العالم العربي.
إننا نرغب، عبر هذا الحدث وسواه من الفعاليات المشابهة، في أن ينشأ الأطفال والشباب في محيط من الفن العربي، مدركين قيمة الرواد العرب وأدوارهم المحورية في مجتمعاتهم وفي الساحة الفنية والثقافية العالمية.

