بالتعاون مع هيئة دبي للبيئة والتغيّر المناخي اختُتمت مسابقة التصوير التي كانت بعنوان «توثيق الطبيعة.. صون المستقبل» واستمتع الجمهور بلقطاتٍ فائزة عالية الجاذبية البصرية، تروي قصصاً مُلهِمة وأفكاراً مبتكرة. إنها رحلة فوتوغرافية ممتعة بين صورة سحلية صحراوية تقف على قمة كثيبٍ رمليّ عالٍ بينما تجتاح الرياح العاتية الرمال عبر المشهد، بعدسة المصورة الإماراتية مريم الغفلي، وبين صورة آسرة للمصورة الإماراتية سلمى السويدي نرى فيها طائر أم السبد المصري مع فراخها بين الأغصان الجافة وبقايا النباتات، حيث يتطابق ريشها تماماً مع لون الأرض المحيطة، ليمنح تمويهاً طبيعياً حامياً من المفترسات.
المصور الإماراتي سيف المصعبي أيضاً نال إعجاب الجمهور بصورته الفائزة «شجرة الطبيعة»، حيث يضيء ضوء الصباح الباكر الشجرة وظلّها والنباتات المحيطة بها، كاشفاً تفاصيل البيئة الطبيعية لدولة الإمارات، ويوثّق وجود المساحات الخضراء والأشجار المُعتنى بها. صور البيئة البحرية تحت الماء كانت حاضرة بقوة بعدسة عادل الزعابي وعلي سلمان بصورة لكائن «فيلودسميوم إيريوموتينس»، وهو نوعٌ من الرخويات البحرية مُستقراً في قاع البحر. تُشبه ألوانه الرقيقة وشكله المُتفرّع زهرةً صغيرة، وأخرى لحلزون البحر السيلاني يتحرّك برشاقة فوق الشعاب المرجانية خلال غطسة ليلية في جزيرة «سنوبي». تتألّق ألوانه الزاهية ونقوشه المُعقّدة وشكله الرقيق في تناقضٍ صارخ مع الظلام المحيط.
العمل الأكثر إدهاشاً كان بتوقيع المصور الإماراتي راشد السميطي، في محور الطبيعة برؤية الذكاء الاصطناعي، فقد تعامل راشد مع هذه التقنية المتطورة تعاملاً نموذجياً كمصور فوتوغرافي، من خلال دمج صورة فوتوغرافية حقيقية للصحراء مع تقنيات الـAI لنرى لوحة بديعة تعكس الجَمَل كـ«سفينة صحراء» وكثبان ليوا الذهبية كأمواجِ بحرٍ هائجة.
فلاش
بين استسهال التوليد.. وبراعة الدمج.. مسافات ضوئية
جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي
www.hipa.ae
توثيق الطبيعة.. صون المستقبل

