استهل المعرض فعاليات مبادرته السنوية الجديدة «أعلام الإمارات»، أمس، بالإضاءة على تجربة معالي محمد المرّ، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، الذي اختير شخصيتها الأولى، لما قدمه من جهود أسهمت في تشكيل المشهد الثقافي في دولة الإمارات.
واستعرضت الجلسة، التي حملت عنوان: «قصص محمد المر.. توثيق تحولات المجتمع»، أهمية شغفه في القراءة الذي قاده إلى الكتابة الأدبية التي وثق من خلالها حياة المجتمع في دولة الإمارات، وضمّنها أدق التفاصيل التي حفظت ذاكرة الوطن، ليسهم في تشكيل المشهد الثقافي، وبناء المؤسسات الثقافية وقيادتها.
وتناولت الجلسة التي شاركت فيها الكاتبة عبير الحارثي، والكاتب والإعلامي غيث الحوسني، وحاورتهما حور أهلي، مصممة في مختبر دبي للتصميم، جملة من القضايا الإنسانية التي تطرق لها معاليه في كتاباته القصصية مثل الخوف والحب والفقدان، والتي امتازت برؤية مختلفة على صعيد البيئة واللغة، وقادت لأن تصبح أشبه بوثائق اجتماعية تتناول خصوصية المجتمع الإماراتي، وتروي تفاعلاته، وقضاياه، وطموحاته.
وأظهرت الجلسة مواطن الإبداع في أعمال معاليه، وتمتعها بأسلوب سلس في تناول المواضيع التي واكبت التغيرات، ورصدت واقع الحياة اليومية للمجتمع، ومآلات التغيير الذي توازى مع ازدهار الدولة، وتطورها. وبينت الجلسة توظيف معاليه القيم الأخلاقية في قصصه، وتركيزه على الإنسان.
كما استعرضت أهمية القراءة، ومعوقاتها، وتعقيداتها في العصر الراهن، ومعضلة التدفق الهائل والسريع للمحتوى الذي عمل على تشتيت انتباه القراء، فيما طرحت تساؤلات عدة تتمحور حول أهمية ترسيخ القراءة لتكون أسلوب حياة لا كواجب ثقافي فحسب.
وتتواصل فعاليات المبادرة في جناح «أعلام الإمارات» على مدار أيام المعرض؛ إذ تقام يومياً جلستان، تناقَش خلالهما تجربة المر في عالم الكتابة وإسهاماته في المشهد الثقافي والفكري في الدولة.

