لجنة الحفاظ على التراث المعماري الحديث بالشارقة تعقد اجتماعها الأول

01
01

عقدت لجنة تنفيذ السياسة الوطنية للحفاظ على التراث المعماري الحديث في إمارة الشارقة، أمس، اجتماعها الأول في مبنى الطبق الطائر، برئاسة الشيخة نوار بنت أحمد القاسمي، رئيس اللجنة ومدير مؤسسة الشارقة للفنون، إلى جانب أعضاء اللجنة الممثلين لعدد من مؤسسات حكومة الشارقة.

وشارك في الاجتماع ممثلون عن ترينالي الشارقة للعمارة، ومعهد الشارقة للتراث، ودائرة التخطيط والمساحة، وهيئة تنفيذ المبادرات، ومؤسسة الشارقة للفنون، ودائرة الأشغال العامة، إضافة إلى بلديات مدن الشارقة، والحمرية، والذيد، والبطائح، والمدام، ومليحة، وكلباء، ودبا الحصن، وخورفكان.

وخلال اجتماعها التأسيسي، ناقشت اللجنة إطار التعاون المقترح بين الجهات الحكومية المعنية، وآليات تنسيق الجهود الرامية إلى حماية وصون التراث المعماري الحديث في الإمارة، بما يسهم في الحفاظ على هويتها الثقافية والتاريخية، وتعزيز مكانة الشارقة في هذا المجال، إلى جانب رفع الوعي المجتمعي بأهمية التراث المعماري.

ويستند عمل اللجنة إلى السياسة الوطنية للحفاظ على التراث المعماري الحديث، التي أقرتها وزارة الثقافة العام الماضي بهدف وضع رؤية وطنية شاملة لحماية التراث المعماري الحديث وصونه، باعتباره جزءاً أساسياً من الهوية الوطنية وأحد مكونات التراث الثقافي المادي في الدولة.

وبناءً عليه ستتولى اللجنة وضع إطار متكامل لحماية التراث المعماري الحديث في الإمارة، يشمل إعداد الاستراتيجيات والسياسات والتشريعات المنظمة للحفاظ على المباني والمواقع ذات القيمة الثقافية، وحصرها وتوثيقها وتصنيفها، وتشجيع إعادة استخدام وتأهيل المباني ذات الأهمية الثقافية ضمن رؤية ترتكز إلى الاستدامة، واستعادة هذه المواقع لوظائفها الحضرية والمجتمعية والثقافية عبر إعادة تفعيلها بوصفها أماكن حيّة تستوعب الاستخدامات المعاصرة، من دون فقدان ذاكرتها المعمارية أو خصوصيتها التاريخية.

ويأتي تشكيل اللجنة تحت إشراف مؤسسة الشارقة للفنون امتداداً لرؤية الشارقة، والعديد من المشاريع التي أنجزت في مختلف مدن الإمارة، بهدف الحفاظ على نماذج من التراث المعماري الحديث وإعادة إحيائها بوصفها جزءاً فاعلاً من النسيج الحضري والثقافي للشارقة. ولم تقتصر هذه المشاريع على أعمال الترميم، بل سعت إلى إعادة تأهيل المباني ومنحها وظائف جديدة تتيح استخدامها كفضاءات للفنون والثقافة والتعلّم والتفاعل المجتمعي.

وشملت هذه الجهود عدداً من المباني والمواقع، من بينها مبنى «الطبق الطائر»، ومصنع الثلج في كلباء، واستوديوهات الحمرية، ومبنى شارع البنوك، ورواق الفوتوغراف «مبنى الاتصالات سابقاً»، وعيادة الذيد القديمة، وقصر الفنون في الذيد، ومدرسة القاسمية، ومدرسة خالد بن محمد، وسوق الجبيل القديم.