يصدر قريباً، ضمن معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2026، عملان أدبيان للكاتب والروائي الإماراتي علي أبو الريش، عن دار ريشة للنشر والتوزيع، إذ تتنوع فيهما سياقات خطاب الكاتب.
ولكنها تلتقي في كونها تتوجه إلى القارئ العربي بصدق ومن زوايا غير مطروقة، وذلك ضمن مشاركتها في معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2026.
ويأتي العمل الأول بعنوان: «مثلث الحياة: اثنان في واحد + واحد»، والذي يغوص في أعماق العلاقات الأسرية بلغة «الومضة» المكثفة.
أما الكتاب الآخر فهو عبارة عن رواية بعنوان: «نهاية السكة» للكاتب خليفة أبو الريش، تنتمي إلى فضاء التشويق والخيال المرتبط بالزمن والهوية الرقمية.
ويقدّم كتاب «مثلث الحياة: اثنان في واحد + واحد» نصوصاً منتمية إلى أدب التنمية الأسرية والنصوص القصيرة المكثفة.
ففي 87 صفحة فقط، يحاول الكاتب علي أبو الريش أن يختصر عبر «ومضات» أدبية قضايا تؤرق الأسرة العربية المعاصرة، من أسرار العلاقة الزوجية الناجحة، إلى مفاتيح التربية الواعية، وصولاً إلى كيفية تحويل الخلافات الأسرية إلى فرص للنمو بدلاً من أن تكون سبباً للتفكك.
إضافة إلى محاور حول أهمية القيم والتواصل في استقرار الأسرة، وخطوات عملية لبناء بيت سعيد يصبح نواة لمجتمع أفضل.
وتتلخص فلسفة الكتاب في العبارة الواردة على غلافه: «الأسرة ليست مجرد أفراد يعيشون تحت سقف واحد، بل هي قلب الحياة النابض، ومنها تبدأ الرحلة نحو مجتمع أقوى وإنسان أفضل». وهي عبارة تختصر رهان الكتاب على أن إصلاح المجتمعات يبدأ من وحدة أصغر خلاياه: الأسرة.
أما رواية «نهاية السكة»، فتدور أحداثها حول بطل يخوض رحلة عبر الزمكان، ليجد نفسه في مواجهة صراع معقّد بحثاً عن حقائق حقيقية طمستها «مسرحية كبرى» تديرها الشاشات الرقمية.
الفكرة، وإن بدت في ظاهرها أقرب إلى الخيال العلمي، إلا أنها تلامس هماً معاصراً يشغل كثيراً من الكتّاب العرب في السنوات الأخيرة: العلاقة الملتبسة بين الإنسان وشاشاته، وحجم ما تُخفيه هذه الشاشات من حقائق خلف واجهاتها اللامعة.
وقال خليفة أبو الريش، مؤسس دار ريشة للنشر والتوزيع: بهذين الإصدارين، تسعى دار ريشة إلى ترسيخ حضورها في المشهد الثقافي عبر التنويع بين الرواية بوصفها فضاءً للتخييل والتساؤل.
والنصوص القصيرة بوصفها أداة مباشرة للتأمل والإرشاد، في محاولة لمخاطبة شرائح مختلفة من القراء تتفاوت اهتماماتهم بين الترفيه الفكري والبحث عن إجابات عملية لتحديات الحياة اليومية.
لافتاً إلى أن الدار أنتجت باكورة إصداراتها الأدبية بعناية ودقة لكي تكون اختياراتها على قدر الثقة والمسؤولية.
وفي كل عمل تتبناه هناك رسالة وطنية، ومجتمعية هادفة وتصب في سياق الجوهر الفكري والمعرفي لدى الأفراد، ونحن اليوم على أتم الاستعداد للمشاركات الثقافية في المحافل الدولية، وسعداء لأن تكون انطلاقة الدار من معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2026.




