رابط عميق جمع بين تاريخ عائلتها والثقافة البحرية لدولة الإمارات العربية المتحدة، فهي تنحدر من عائلة من البحارة وغواصي اللؤلؤ، وقد نشأت على قصص الأجداد وحكاياتهم مع البحر الذي أصبح جزءاً رئيساً من تكوين هويتها.
إنها المصورة الإماراتية شيخة الخيَّال، التي تصدت لانتشار الارتباط الصحراوي بدولة الإمارات على حساب التاريخ والتراث البحري الغني للدولة، بعدستها ورؤيتها البصرية وعمق الدافعية الثقافية لديها، وقررت تطويع فنها لهذا الهدف.
خلال مهرجان أبوظبي للتراث البحري، الذي أُقيم على كورنيش أبوظبي، أُعيد إحياء تفاصيل من الحياة الساحلية التي كانت جزءاً طبيعياً من المشهد اليومي سابقاً، وكانت عدسة شيخة الخيَّال بالمرصاد، فهي تشعر بواجبها تجاه توثيق الصورة التراثية لمشاهد الصيد والتقاليد المرتبطة برحلات الغوص بحثاً عن اللؤلؤ، وحتى الأغاني الشعبية والقوارب الخشبية، والأدوات القديمة وتفاصيل الحياة الساحلية اليومية.
من يشاهد الصور يلمس الجاذبية البصرية العالية للتفاصيل، بدءاً من شباك الصيد إلى النقوش والألوان في الملابس التقليدية، وحتى القوارب الخشبية التي انعكست عليها أشعة الشمس.
تعتقد شيخة الخيَّال أن التصوير الفوتوغرافي لا يوثق التاريخ فحسب، بل يحفظ المشاعر والأجواء التي ترافقه أيضاً، وقالت في حوار مع موقع CNN عربية: أردت من خلال هذه الصور تسليط الضوء على جانب من الثقافة الإماراتية يروي قصة صمود وتضحية وترابط مجتمعي، لقد أردت أن تنقل هذه الصور إحساساً بالدفء والإنسانية. وأضافت: فعاليات كهذه تكون مؤقتة بطبيعتها، لكن التصوير يمنح تلك اللحظات فرصة لتبقى حية وخالدة.
فلاش
عندما تعكس صورك رؤيتك الثقافية الناضجة.. شيخة الخيَّال نموذجاً
جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي
www.hipa.ae
