ضمن اهتمامه بتقديم أدب أطفال يجمع بين المتعة والمعنى، أصدر مشروع «كلمة» للترجمة، التابع لمركز أبوظبي للغة العربية، كتاب «بيليندا بعيداً عن القطيع»، للكاتبة الإيطالية مانويلا سالفي، برسوم لوتشيه موليروفا، وترجمة وفاء إلبيه، ومراجعة عز الدين عناية، في قصة تحتفي بالشجاعة، وتدعو الأطفال إلى خوض التجارب بثقة، واكتشاف ذواتهم بعيداً عن الخوف من المجهول.
وتروي القصة حكاية النعجة «بيليندا» التي تقرر، في خطوة غير مألوفة، مغادرة القطيع والبحث عن طريقها الخاص، لتبدأ رحلة مليئة بالمواقف غير المتوقعة، تواجه خلالها المطر والبرد والعواصف، وتتعرف إلى عالم أوسع مما اعتادت عليه، قبل أن تكتشف أن كل تجربة جديدة تحمل درساً، وكل تحدٍ يفتح باباً للنمو.
ولا تقدم القصة المغامرة بوصفها مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل تجعل منها رحلة داخلية لاكتشاف الشجاعة والاعتماد على النفس، مؤكدة أن الجرأة على اتخاذ القرار قد تقود إلى آفاق لم تكن متوقعة، وأن الاختلاف لا يعني العزلة، بل قد يكون بداية لاكتشاف إمكانات جديدة.
وتعتمد الكاتبة أسلوباً بسيطاً وإيقاعاً سردياً قريباً من عالم الطفل، فيما تضفي الرسوم لمسة شاعرية تعزز المعنى، وتمنح الشخصيات والطبيعة حضوراً بصرياً دافئاً، يجعل من القراءة تجربة تجمع بين الحكاية والفن.
وتُعد مانويلا سالفي من أبرز كاتبات أدب الطفل في إيطاليا، بينما تتميز الرسامة لوتشيه موليروفا بأسلوب بصري يوازن بين البساطة والخيال، في أعمال تستلهم الطبيعة وتمنحها أبعاداً إنسانية محببة للأطفال.
ويأتي إصدار «بيليندا بعيداً عن القطيع» ضمن جهود مشروع «كلمة» في إثراء مكتبة الطفل العربي بإبداعات عالمية تسهم في تنمية الخيال، وترسيخ قيم الاستقلالية والثقة بالنفس، وتشجع الأجيال الجديدة على التعامل مع التغيير بوصفه فرصة للتعلم واكتشاف العالم.
«بيليندا بعيداً عن القطيع».. حكاية أطفال تحتفي بالشجاعة واكتشاف الذات
