وتناولت الجلسة مجموعة من المحاور المرتبطة بالقيم والأخلاقيات التي نشأ عليها المجتمع الإماراتي، ودورها في تشكيل شخصية الفرد وتعزيز مسؤوليته تجاه مجتمعه ووطنه، إلى جانب أهمية نقل هذه القيم إلى الأجيال الجديدة باعتبارها أحد العناصر الأساسية في استدامة الهوية الوطنية.
وأوضح أن هذه الأخلاقيات تشكل جزءاً أصيلاً من شخصية المجتمع الإماراتي وتكوينه الاجتماعي، وهو ما أتاح لجنسيات وثقافات متعددة أن تعيش وتعمل ضمن بيئة يسودها الاحترام والثقة والاستقرار.
وأشار عبدالله حمدان بن دلموك إلى أن نجاح الإمارات في تقديم نموذج عالمي متقدم للتعايش لا يرتبط فقط بالتطور العمراني أو الاقتصادي، بل يستند أيضاً إلى المجتمع والإنسان الإماراتي وما يحمله من قيم في طريقة استقباله للآخر والتعامل معه.
مؤكداً أن هذه الخصائص أصبحت جزءاً من الصورة التي يعرف بها المجتمع الإماراتي عالمياً. وتطرق عبدالله حمدان بن دلموك إلى أهمية المحافظة على القيم الإماراتية في ظل التطور المتسارع الذي يشهده المجتمع، مؤكداً أن التقدم لا ينفصل عن الهوية، وأن استمرار مسيرة النجاح يتطلب جيلاً يعرف جذوره ويتمسك بأخلاقياته بالتوازي مع امتلاكه أدوات المستقبل.
وأكد أن المحافظة على هذه المنظومة لا تعني الوقوف عند الماضي، وإنما توظيف ما يحمله المجتمع من إرث أخلاقي في بناء الحاضر والمستقبل، مشيراً إلى أن المجتمعات الأكثر قدرة على التقدم هي التي تعرف كيف تطور أدواتها من دون أن تفقد الأسس التي تشكل شخصيتها.
