مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث يستحضر في الفجيرة قيم السنع

عبدالله بن دلموك خلال المحاضرة
عبدالله بن دلموك خلال المحاضرة

امتداداً لحضوره المجتمعي الهادف إلى ترسيخ القيم الإماراتية في وعي الأجيال وتعزيز الموروث الأخلاقي بوصفه جزءاً أصيلاً من هوية المجتمع، قدّم مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث محاضرة لمنتسبي الدورة الثالثة عشرة من مبادرة «أصدقاء الدفاع المدني»، التي تنظمها إدارة الدفاع المدني في الفجيرة، تحدث فيها عبدالله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث.

، وذلك بحضور حشد من المشاركين وعدد كبير من ضباط وأفراد الدفاع المدني. تناولت المحاضرة مفهوم السنع الإماراتي ودوره في ترسيخ الأخلاق والقيم الأصيلة وتعزيز الهوية الوطنية والانتماء، إلى جانب عدد من المحاور المرتبطة بالموروث الاجتماعي.

والترابط الأسري، والتعاون، والمواطنة، والمسؤولية المجتمعية، في طرح تفاعلي هدف إلى تقريب هذه المفاهيم من الأجيال الناشئة وربطها بممارساتهم اليومية.

وأكد عبدالله حمدان بن دلموك أن السنع لا يُختصر في مجموعة من العادات أو أنماط التعامل المتوارثة، بل يمثل منظومة أخلاقية متكاملة تشكّلت في المجتمع الإماراتي عبر أجيال متعاقبة، حيث حملت في جوهرها معاني الاحترام والتقدير والتعاون وحفظ الحقوق ومراعاة الآخرين.

وتطرّق بن دلموك إلى مفهوم المسؤولية المجتمعية المشتركة، مؤكداً أن «عيال البلاد» يمثلون حجر الأساس لمستقبل الدولة، وأن رعايتهم وتوجيههم ليست مسؤولية الأسرة وحدها، بل عمل وطني يتشارك فيه كل من يملك القدرة على التأثير والتوجيه وصناعة القدوة.

وأشار الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث إلى أن الأسرة تمثل نقطة الانطلاق الأولى في بناء المجتمع، وأن قوة الروابط بين الإخوة والأهل والأصدقاء، والحرص على صلة الرحم والتقارب الإنساني، تصنع محيطاً اجتماعياً أكثر أمناً وتماسكاً.

كما بين أن صون الهوية الوطنية يبدأ من هذه الدائرة الأولى، من الأسرة التي تنقل القيم، والأهل الذين يقدمون القدوة، والمحيط الاجتماعي الذي يحتضن الأبناء ويوجههم، لتصبح حماية الموروث مسؤولية تُمارس بصورة طبيعية داخل المجتمع.

وشهدت المحاضرة نقاشات ومداخلات تفاعلية حول السنع وسبل حضوره في الحياة اليومية وآليات نقل القيم إلى الأجيال الناشئة.

وفي ختام الجلسة، قدّم العميد علي عبيد الطنيجي، مدير إدارة الدفاع المدني في الفجيرة، درعاً تكريمية إلى مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، تقديراً لدوره الريادي في صون الهوية الوطنية وترسيخ الموروث الإماراتي، وجهوده المستمرة في نشر قيم السنع.

وثمّن الطنيجي محاضرة وجهود عبد الله حمدان بن دلموك، مشيداً بما حملته المحاضرة من مضامين وطنية وقيمية أسهمت في إثراء الحوار وتعميق وعي المشاركين بمعاني السنع ومكانته في المجتمع الإماراتي.