استضاف النادي الثقافي العربي في الشارقة، مؤخراً، الشاعر الموريتاني الدكتور أدّي ولد آدبَّ؛ في جلسة حوارية بعنوان «بين السيرة والقصيدة»، تناولت محطات من تجربته في الدراسات الأدبية النقدية واللغوية، وإبداعاته الشعرية، وذلك بحضور عدد من المثقفين والمهتمين.
قدم الندوة الكاتب الصحفي محمد ولد محمد سالم، رئيس اللجنة الثقافية في النادي الثقافي العربي في الشارقة، الذي أكد حرص النادي على استضافة الأدباء العرب الذين يزورون الإمارات، لإثراء المشهد الثقافي.
شارك الدكتور عمر عبدالعزيز، رئيس مجلس إدارة النادي، بكلمة عن بعد من لندن، قال فيها: إن «الدكتور أدي ولد آدب مثقف عربي شامل، له علاقة خاصة بالشعر والنقد والرؤية والمفاهيم الكلية، وهذه ندوة استثنائية، لأنها تتناول شخصية مساهمة في الثقافة العربية».
وثمّن الدكتور أدي ولد آدب في البداية دور النادي الثقافي العربي، الذي احتضن أول أمسية شعرية له في الشارقة عام 2008، ودائرة الثقافة بالشارقة التي أصدرت أول كتبه عام 2006، مؤكداً أن للشارقة مكانة خاصة في روحه.
وعن الجدل المستمر بين الشعر العمودي والشعر الحر، قدم الدكتور أدي ولد آدب أطروحة بعنوان «الشعر الحار»، وعن ذلك قال: «إن الشعر لا ينفعه أن يكون حراً إذا لم تكن فيه حرارته، ولا ينفعه أن يكون عمودياً ما لم ينبض بتلك الحرارة، فعندما يفقد الشعر حرارته يصبح الشعر الحر مجرد نثر، ويتحول الشعر العمودي إلى مجرد نظم بارد، وهذه الحرارة هي روح سارية في النص، لا نجدها في الكلمة وحدها أو الجملة وحدها أو الصورة وحدها أو الإيقاع وحده، أو الإحساس وحده، ولكنها تتشكل من كل ذلك، يذوب فيها الجميع ليصبح تشكيلاً إبداعياً آخر، حاراً يلهب سامعه وقارئه بلهيب الشعر».
وتطرق المحاضر إلى إشكاليات عمود الشعر، واستعرض آراء القدامى في تعريف القصيدة.
