ويتناول المعرض مفاهيم الذاكرة والفقدان ومرور الزمن، من خلال أعمال تستقصي العلاقة بين التجربة الشخصية والتحولات التي تفرضها الأيام، حيث سيستمر المعرض حتى تاريخ 26 يونيو 2026.
ومنذ إطلاقه عام 2014، يوفر برنامج الممارسة النقدية في «تشكيل» للفنانين المقيمين في دولة الإمارات دعماً يمتد على مدى 12 شهراً، يشمل التمويل المستمر، وإمكانية الوصول إلى الاستوديوهات، والإرشاد المتخصص، بما يتيح لهم توسيع آفاق ممارساتهم ومشاريعهم الفنية الطموحة. وتخوض موزة، عبر ممارستها الفنية، في تعقيدات الحياة وتستكشف كيف يعيد الفقد تشكيل عوالمنا الداخلية، في دعوة للتأمل في الكيفية التي تترك بها التجارب الشخصية والموروثة أثرها في تكوين هويتنا.
وتعتمد الفنانة على التصوير الفوتوغرافي وسيلة أساسية للتوثيق، إلى جانب الصوت والرسم والجبس والأقمشة. كما أن مقاربتها لا تقتصر على تسجيل الواقع المادي للمكان، بل تمتد إلى التقاط أثره الملموس وما يتركه من صدى محسوس. وقالت موزة الفلاسي:
«أستكشف في معرضي كيف تتداخل الذكريات الشخصية والعائلية مع الهوية، لتنسج طبقات من المشاعر التي تتجاوز حدود الزمن. وقد تعمّق هذا التساؤل بعد فقدان والدي، وفقدان زوجي مؤخراً، الأمر الذي دفعني إلى النظر إلى الحزن ليس فقط كتجربة شخصية، بل كعبء موروث يعيد تشكيل عوالمنا الداخلية.
لقد أصبح الفن بالنسبة لي وسيلة لفهم مشاعر الفقد وتعقيدات الحياة، وكشف البعد الشخصي والجماعي العميق لهذه التجربة. أما إذا ما كانت ممارستي الفنية تمثل شكلاً من أشكال التعافي أو توثيقاً بصرياً للحزن، فذلك يظل سؤالاً مفتوحاً».
وتسعى موزة من خلال توظيفها للتصوير الفوتوغرافي والصوت والرسم والجبس والأقمشة إلى أكثر من مجرّد توثيق منزل مفقود، إذ تعمل على تتبّع ما يبقى منه وما يظل عالقاً في الذاكرة. ملمس يستحضر الجدران، وآثار تنطبع على المواد اللينة، وأصوات تظهر ثم تتلاشى، تماماً كما تفعل الذاكرة نفسها.
