تحويل 40 نفقاً بدبي إلى مساحات فنية ملهمة

شيماء راشد السويدي
شيماء راشد السويدي
حسين البنا
حسين البنا

أطلقت هيئة الثقافة والفنون في دبي وهيئة الطرق والمواصلات في دبي، دعوة مفتوحة للفنانين لتحويل أكثر من 40 نفقاً في دبي إلى مساحات فنية ملهمة ضمن مبادرتهما المتخصصة، من خلال تنفيذ أعمال مبتكرة تجسّد هوية الإمارة وتبرز أصالتها وتعزز حضور الثقافة في الحياة اليومية.

ويأتي ذلك في إطار دعم «دبي للثقافة» و«طرق دبي» لاستراتيجية الفن في الأماكن العامة، وتجميل البنية التحتية للطرق، وتحويل الإمارة إلى معرض فني عالمي مفتوح للجميع، وتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً للثقافة، حاضنة للإبداع، وملتقى للمواهب.

وتندرج هذه المبادرة ضمن الشراكة الاستراتيجية الأوسع بين «دبي للثقافة» وهيئة الطرق والمواصلات، الهادفة إلى دمج الفن في البنية التحتية بما يتماشى مع مستهدفات «خطة دبي الحضرية 2040» الرامية إلى تحقيق تنمية عمرانية مستدامة في دبي، يشكل الإنسان محورها الرئيسي. كما تعكس التزام «دبي للثقافة» بتمكين أصحاب المواهب المحلية ودعم نمو الاقتصاد الإبداعي. وتستند الدعوة المفتوحة إلى النجاحات التي حققتها المرحلتان الأولى والثانية من مبادرة «أنفاق دبي»، والتي شهدت تنفيذ أعمال فنية مميزة.

ودعت «دبي للثقافة» كافة الفنانين والممارسين والمصممين والمهندسين المعماريين الإماراتيين والمقيمين على أرض الدولة إلى تقديم أفكار واقتراحات مبتكرة تعكس تفرد جوهر الإمارة وتُبرز حيوية وازدهار الممارسات الفنية المحلية، وستبدأ الهيئة استقبال الطلبات خلال الفترة من 11 مايو الجاري وحتى 15 يونيو المقبل. وسيتم مراجعة المشاركات واختيار الأعمال المؤهلة وفق مجموعة معايير تشمل جودة العمل الفني من حيث الابتكار والإبداع، ومدى ارتباطه بهوية دبي وقدرته على التعبير عنها، وقابلية تنفيذه واستدامته.

ويجب على المشاركين تقديم مقترحات تتضمن أفكاراً مميزة تعكس الابتكار وتبرز التنوع الثقافي المحلي، وأن تكون الأعمال أصلية وحديثة ولم يسبق عرضها أو إنتاجها، وأن تتلاءم مع طبيعة البيئة المرورية من حيث توازن الألوان، وخالية من النصوص أو المؤثرات البصرية.

ويشترط استخدام عناصر بسيطة ومواد متينة قادرة على تحمل الظروف المناخية وتقلبات الطقس ودرجات الحرارة المرتفعة، بما في ذلك تطبيقات البلاط الخزفي، والطلاءات الجرافيكية، والراتنج، والمعادن، وغيرها من المواد المناسبة، بما يضمن استدامة التنفيذ وسهولة الصيانة على المدى الطويل. كما يجب تقديم ملفات التصميم الخاصة بالمبادرة مرفقة بشرح تفصيلي للفكرة، إلى جانب إعداد لوحات عرض تجسد التصور البصري للعمل المقترح، وتحديد لوحة الألوان المعتمدة.

وأشارت شيماء راشد السويدي، المدير التنفيذي لقطاع الفنون والتصميم والآداب في «دبي للثقافة»، إلى أهمية مبادرة «أنفاق دبي» ودورها في دعم قوة الصناعات الثقافية والإبداعية، وتعزيز حضور الفنون في الفضاءات العامة وإعادة تعريف العلاقة بين الإنسان والمكان.

وقالت: «تعكس الدعوة المفتوحة التزام «دبي للثقافة» بدمج الفن في تفاصيل الحياة اليومية وتوسيع نطاق وصوله إلى الجمهور، وتحويل الأماكن العامة إلى فضاءات تفاعلية نابضة بالحياة، تدعم التواصل المجتمعي وتسهم في الارتقاء بجودة الحياة في الإمارة وتعزز جاذبيتها».

ولفتت إلى أن المبادرة تشكل منصة لتمكين الفنانين والممارسين، وفتح مسارات جديدة أمام المبدعين ورواد الأعمال في القطاع الثقافي، ما يدعم قدرتهم على الابتكار والتجريب، ويتيح لهم تحويل أفكارهم إلى مشاريع فنية ذات أثر مجتمعي مستدام يرتقي بالذائقة الفنية، ويرسخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للاقتصاد الإبداعي.

من جانبه، قال حسين البنا، المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق في هيئة الطرق والمواصلات: «يسعدنا أن نكون شريكاً استراتيجياً مع «دبي للثقافة»، من خلال إضفاء الطابع الفني على أنفاق دبي، ومُكرسة مكانتها مدينة تحتفي بالتنوع الثقافي وتجعل من الفن والإبداع جسراً يربط الهوية المحلية والتراثية بروح العصر، إذ تتحول هذه الأنفاق من مجرد مشاريع هندسية إلى جداريات فنية تعزز المشهد الجمالي والحضري في الإمارة.

مما يؤكد التزامنا بدعم أصحاب المواهب والفنانين لتنفيذ تصاميم وأعمال مبدعة تسهم في رفع جودة الحياة وإسعاد قاطني إمارة دبي وزوارها».

وأضاف البنا: «تؤكد هذه المبادرة أن دبي ليست مجرد مدينة اقتصادية وعالمية، بل هي أرض خصبة للإبداع والابتكار، تحتضن المبدعين وتمنحهم مساحة للتعبير عن مواهبهم.. وهذا النهج يعكس توجه الهيئة في تبني الأفكار الخلاقة التي تُبرز جمال المدينة، عبر توظيف العناصر الممكنة لدمج الفنون في مشاريعها».