نظّم معهد الشارقة للتراث اليوم، ندوة بعنوان «دور الأسرة الإماراتية في إدارة الأزمات والكوارث قديماً»، استعرضت تجارب الماضي، واستلهام دروسها في مواجهة تحديات الحاضر، وذلك بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين، وبحضور لافت من المهتمين ووسائل الإعلام.
وسلّطت الندوة الضوء على التجارب المتوارثة التي جسّدت قدرة الأسرة الإماراتية على التكيف مع الأزمات، وعلى منظومة القيم التي قامت عليها، مثل الصبر والتكافل وحسن التدبير، ودورها في تجاوز مختلف التحديات البيئية والاجتماعية عبر الزمن.
وأوضحت عائشة غابش مديرة إدارة الفعاليات والأنشطة الحوارية بالمعهد، أن هذه الندوة الحوارية، جاءت لتسليط الضوء على تجارب واقعية عاشها المجتمع الإماراتي في مواجهة الأزمات.
حيث شارك المتحدثون قصصاً ومواقف من الذاكرة، عكست قدرة الأسرة الإماراتية على التكيّف والتعايش مع الظروف الصعبة، مشيرة إلى أن الندوة أبرزت جوانب مهمة من التكافل الاجتماعي، الذي كان سائداً في الماضي، وكيف تعاونت الأسر في ما بينها لتجاوز التحديات.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على أهمية استلهام خبرات الأسرة الإماراتية المتجذرة في التراث، بوصفها ركيزة أساسية في تعزيز تماسك المجتمع، وقدرته على مواجهة الأزمات المعاصرة بوعي وثقة.
وتناول المشاركون الأبعاد الثقافية والاجتماعية لدور الأسرة في إدارة الأزمات، وكيفية التعامل مع الأخطار في الماضي، وحكمة الصبر والقدرة على مواجهة تقلبات الحياة، لا سيما في البيئات البحرية، وما صاحبها من تحديات ومعوقات.
إضافة إلى القيم المجتمعية التي عززت التماسك الأسري، ودور المجتمع في تجاوز التحديات والمخاطر، وأهمية الذود عن الوطن، والمسؤولية الوطنية في أوقات الشدة، مؤكدين الدور الحيوي للمرأة الإماراتية في إدارة الأزمات، وتعزيز استقرار الأسرة.
