«هونغ كونغ للأدب والفن» تحتفي بمحمد بن راشد «الشاعر القائد»

في خطوة تعكس المكانة السامية والتقدير العالمي اللذين يحظى بهما صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، كأحد أبرز القادة الملهمين والرموز الأدبية في العالم العربي، اختارت مجلة «هونغ كونغ للأدب والفن» الدورية المتخصصة في الآداب والفنون صورة سموه لتتصدر غلاف عددها الأول لعام 2026.

يأتي هذا الاحتفاء ليؤكد على الرؤية الفلسفية والأدبية التي يمثلها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والتي استطاعت أن تتجاوز الحدود الجغرافية لتصل إلى عمق الثقافة الآسيوية والصينية، بوصفه «الشاعر القائد» الذي جمع بين عبقرية الإدارة وعذوبة الكلمة.

إنجازات تاريخية

ووصفت المجلة سموه باعتباره «أحد أبرز الشعراء الممثلين للعالم الناطق بالعربية»، واستعرضت في نبذة تعريفية مطولة مسيرة سموه الحافلة بالإنجازات، بدءاً من مولده في دبي عام 1949، مروراً بمراحل دراسته العسكرية في بريطانيا وتوليه المناصب القيادية، وصولاً إلى إنجازاته التاريخية في نهضة دبي ودولة الإمارات، بما في ذلك إطلاقه لخطط استشراف المستقبل ومركز محمد بن راشد للفضاء.

ولم تغفل المجلة الجانب الإبداعي في شخصية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حيث تحدثت عن إبداع سموه في الشعر بشقيه الفصيح والنبطي.

مشيرة إلى أن قصائده تعكس روح البادية وأصالة التراث العربي، ما يجعل سموه رمزاً ثقافياً عالمياً يجمع بين الحداثة والتمسك بالتقاليد الشعرية العريقة.

إبداع أدبي

واستخدمت المجلة في غلافها لقب «الشاعر العظيم» لوصف سموه، وهو اختيار لغوي دقيق في الثقافة الصينية ويعبر عن أعلى درجات التبجيل للمكانة الأدبية، كما ربطت بين إنجازاته العلمية (كالفضاء) وإبداعه الأدبي، لتقدمه للقارئ الصيني كنموذج فريد للقائد الملهم.

وتصدر المجلة عن «دار نشر هونغ كونغ للأدب والفن» وتعرف نفسها بأنها «دورية أدبية وفنية كبرى ونقية»، تتخذ من زهرة البوهينيا (شعار هونغ كونغ) رمزاً لها تحت مقولة: «أزهار البوهينيا لا تتفتح وحيدة».

ويرمز هذا الزهر إلى التنوع الثقافي والتلاحم بين المبدعين من مختلف الثقافات، وتسهم المجلة في تعزيز الروابط الثقافية بين العرب والصينيين كما ظهر في احتفائها بشخصية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

رؤية استثنائية

ويأتي احتفاء المجلة بصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، امتداداً لمكانة سموه الراسخة في المشهد الثقافي العالمي عموماً والآسيوي على وجه الخصوص، حيث سبق لـ «منتدى طريق الحرير العالمي للشعر» أن منح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لقب «الشخصية الأدبية الملهمة لشعراء طريق الحرير»، لما يتمتع به سموه من رؤية استثنائية جعلت إمارة دبي مركزاً حضارياً وجسراً يربط بين الشرق والغرب، وذلك خلال الدورة الخامسة للمنتدى التي استضافتها دبي في مايو 2025، وشهدت حضوراً تاريخياً لأكثر من 50 شاعراً ومبدعاً من حول العالم ينتمون الى رابطة شعراء الحرير العالمية.

وتعتزم رابطة شعراء الحرير إصدار ديوان شعر لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بعنوان «ظلال الصحراء الذهبية» يضم مجموعة من قصائد سموه في الفروسية وحب الوطن من ترجمة الشاعر الصيني تشاو تشوي.

وتضمن عدد مجلة «هونغ كونغ للأدب والفن» أيضاً دراسات في الأدب المعاصر تناولت قضايا إبداعية حديثة واستعراضاً لأحدث المعارض الفنية في هونغ كونغ والصين وقراءات معمقة في روايات وإصدارات أدبية عالمية.وتكتسب المجلة أهميتها من القائمين عليها وأبرزهم رئيس مجلس الإدارة الأديب لو تشانغ غونغ أحد الشخصيات الثقافية المحورية في هونغ كونغ، وعضو مبادرة «طريق الحرير الثقافي» وله اهتمام خاص بالأدب العربي.

حيث يرى أن القيم المشتركة بين الثقافة الصينية والعربية (مثل الكرم والأصالة والفروسية) هي المفتاح لبناء حوار حضاري رصين. ويشاركه في هذه الرؤية رئيس تحرير المجلة الشاعر لو بو. ويأتي هذا الحضور الإماراتي اللافت في الصحافة والمجلات الصينية ثمرة للتنسيق الثقافي المستمر الذي يضطلع به الشاعر والكاتب عادل خزام، بوصفه المنسق العام بين شعراء طريق الحرير وشعراء دولة الإمارات، حيث ساهم هذا التعاون في تعزيز أواصر التواصل الأدبي وإبراز المنجز الثقافي الإماراتي في المحافل الصينية.