«ملتقى الشارقة لأوائل المسرح العربي» 14.. منصة المبدعين المتفوقين


احتفت إدارة المسرح بدائرة الثقافة في الشارقة، مؤخراً، بالمشاركين في «ملتقى الشارقة الرابع عشر لأوائل المسرح العربي»، الذين يحلّون ضيوفاً على الدورة الـ35 من «الأيام».

إذ التقاهم أحمد بورحيمة، مدير إدارة المسرح بدائرة الثقافة مدير أيام الشارقة المسرحية.

مؤكداً خلال اللقاء أن الملتقى الذي انطلق بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، يمثل منصة احتفاء بخريجي المعاهد والكليات المسرحية المتفوقين.

ويُعد جسراً معرفيّاً يتيح أن يتعرف بعضهم إلى بعض، ويطلعوا على المشهد المسرحي في الشارقة، ويلتقوا بقامات وأعلام المسرح العربي.

وفي مستهلّ اللقاء، الذي عقد بمقرّ إقامة الضيوف - رحب بهم بورحيمة. وقال: إن «أيام الشارقة المسرحية، بفضل دعم صاحب السمو حاكم الشارقة، تمثل مشروعاً ثقافياً وفنياً وفكرياً نموذجياً، وهي تواصل مسيرتها وتطورها عاماً بعد عام، مستندة إلى قاعدة جماهيرية واسعة على نحو ما ظهر في ليلة افتتاح هذه الدورة.

وهو ما يجعل هذا الحدث المسرحيّ الأكبر على مستوى دولة الإمارات»، وأوضح أن «الأيام» تقوم على مسارات متعددة تجمع بين العروض المحلية والأنشطة الفكرية المفتوحة للمشاركات العربية، إلى جانب المزج بين نجوم الدراما الخليجية والعربية، وهو ما يمنحها طابعها الخاص وتنوعها الحيوي.

كما تطرق بورحيمة إلى أهداف «ملتقى الشارقة لأوائل المسرح العربي» واصفاً إياه بالمنصة التفاعلية التي تعمل على صهر المعارف والخبرات في بوتقة واحدة، مؤكداً أن تحفيز المبدعين الواعدين هو ركيزة نشر الثقافة المسرحية التي تطمح إليها إمارة الشارقة.

، وقد حثّ المشاركين على استثمار وجودهم مع نخبة مميزة من الممارسين والأكاديميين المسرحيين في الورش والمحاضرات المرافقة للملتقى، لتحويل هذا التلاقي إلى فرصة نوعية لاكتساب أدوات جديدة.

وتبادل الرؤى والتجارب، وبناء جسور من التعاون الإبداعي تتجاوز حدود الورشة إلى آفاق أرحب من العمل المسرحي المشترك، بما يسهم في صقل مهاراتهم وتعزيز حضورهم في المشهد الثقافي محلياً ودولياً.

وأشار إلى أن فلسفة «الملتقى» تقوم على استقطاب النماذج الشابة المتميزة من مختلف الدول العربية، بهدف خلق مساحة للتعارف والتفاعل بينها، وربطها بتجارب ونجوم المسرح الذين شكّلت أعمالهم مرجعيات أكاديمية، بما يعزز تبادل المعارف واستمرارية التواصل بين الأجيال.

ولفت إلى أن التجارب السابقة للملتقى حققت نتائج أكثر من المتوقع، حيث حرص المشاركون على الحضور في جميع الفعاليات من عروض وندوات تطبيقية وفكرية، وهو ما شكّل دافعاً للاستمرار.

عاصمة المسرح

كما بيّن بورحيمة أن الحراك المسرحي في الشارقة يشتمل على 8 مهرجانات مسرحية متخصصة، من بينها مهرجان كلباء للمسرحيات القصيرة الذي يركز على الهواة ويشجع تقديم نصوص مسرحية عالمية عبر دورات تأهيلية في التمثيل والسينوغرافيا، إلى جانب مهرجان الشارقة للمسرح الصحراوي الذي يمثل فضاء للتجريب والابتكار الفني، فضلاً عن مهرجانات نوعية مثل خورفكان المسرحي الذي يمتد ليوم واحد من الثالثة قبل العصر حتى الثالثة صباحاً.

ومهرجان دبا الحصن للمسرح الثنائي، ومهرجاني المسرح المدرسي والكشفي، وكل هذه المهرجانات في إطار رؤية متكاملة لتوسيع قاعدة المشاركة وتطوير التجربة المسرحية.

تطلعات

وفي ختام اللقاء عبّر المشاركون من ضيوف الملتقى، عن تقديرهم للتجربة التي تتيحها إمارة الشارقة، مبينين أنها تمثل محطة نوعية لصقل مهاراتهم وتوسيع آفاقهم الفنية.

كما أكدوا أن الملتقى يشكل مساحة ثرية للتلاقي وتبادل الأفكار، مشيدين بما تقدمه أيام الشارقة المسرحية من فرص وإمكانات تثري التجربة وتلهم المشاركين.

واعتبروا أن أهم ما يميز هذا الحدث هو إتاحة الفرصة للحوار بين تجارب عربية مختلفة، بما يعزز من فرص التعاون ويمنحهم القدرة على إيصال أفكارهم الفنية وتجسيد طموحاتهم على خشبة المسرح.