وفي اليوم العالمي للشعر الذي يطل هذا العام تحت شعار «الاحتفاء بالتعبير اللغوي لإنسانيتنا المشتركة»، تواصل هيئة الثقافة والفنون في دبي عبر مبادراتها المتنوعة، الاحتفاء برواد القصيدة العربية وجماليات الشعر بوصفه جسراً للتواصل بين الثقافات.
كما تسعى من خلال برامجها المبتكرة إلى تقديمه بأساليب معاصرة تتيح للشباب فرصة التفاعل معه والتعرف على عناصره وقيمته وأهميته باعتباره لسان الشعوب والمعبر عن آمالها وطموحاتها.
وهو ما يتناغم مع مسؤولياتها وأولوياتها القطاعية الهادفة إلى دعم الشعراء وأصحاب المواهب، وتحفيزهم على تطوير مهاراتهم والمساهمة في إثراء الحراك الثقافي الذي تشهده دبي، بما يعزز مكانتها مركزاً عالمياً للثقافة، وحاضنة للإبداع، وملتقى للمواهب.
وتتيح لهم التعرف إلى أنواعه وأوزانه وقوافيه، وبداياته التي تعود إلى أوائل القرن الخامس الميلادي، حين اعتمد الشعراء في قصائدهم على الرموز والاستعارات للتعبير عن أفكارهم ومشاعرهم.
ويسلط البيت الضوء على أهمية القصيدة العمودية، التي تتسم بوحدة قافيتها ووزنها، وقدرتها على حفظ جمالياتها ومعانيها عبر الزمن. وبين جدرانه تتجلى روائع «المعلقات»، التي تعد من أرقى ما كُتب من شعر في عصر ما قبل الإسلام.
حيث تكشف المعروضات عن بلاغة القصيدة العربية وامتدادها الجغرافي، وتتطرق إلى «سوق عكاظ» الذي اشتهر بمنافساته بين الشعراء، كما تبرز تطور الحركة الشعرية العربية وانتشارها عبر العصور.
ويُعد صاحب أقدم توثيق للشعر المحلي وفق ما تشير إليه معروضات البيت، الذي يقدم أيضاً نماذج من روائع الشعر الإماراتي وأنواعه المختلفة، من بينها «المشكاة»، وهي حوار شعري متبادل بين شاعرين.
و«حديث المكتبات»، و«ليالي حتا الثقافية»، إلى الاستثمار في الأجيال القادمة من الشعراء وإبراز مواهبهم. كما تعمل من خلال برنامج «المواهب الأدبية المحلية إلى العالمية»، الذي أطلقته بالشراكة مع مؤسسة الإمارات للآداب، على دعم الشعراء والكُتّاب من مواطني الدولة والمقيمين على أرضها.
