وفاة الكاتبة والمترجمة العراقية لطفية الدليمي

رحلت عن عالمنا، أمس، الروائية والمترجمة والصحفية العراقية البارزة لطفية الدليمي عن عمر ناهز 83 عاماً، والتي آمنت بقوة الأدب والفكر.
ونعى الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق الدليمي، التي وافاها الأجل في العاصمة الأردنية عمان بعد رحلة زاخرة بالعطاء الإبداعي، سواء في مجال الأدب أو الترجمة أو في الصحافة.

كما نعى عدد من الشخصيات الثقافية الراحلة مؤكدين أنها تركت إرثاً إبداعياً يغني المكتبات العربية والعراقية.

ولدت الراحلة في بغداد عام 1943، وأكملت دراستها في مدارسها، وحصلت على شهادة بكالوريوس الآداب في اللغة العربية. وتعتبر من المدافعات البارزات عن حقوق المرأة في العراق، وأسست مع عدد من المثقفات العراقيات منتدى المرأة الثقافي في بغداد. كما عملت في تدريس اللغة العربية لسنوات عدَّة، ثم عملت محررة للقصة في مجلة الطليعة الأدبية العراقية، ومديرة تحرير مجلة الثقافة الأجنبية العراقية. وساهمت على مدى سنوات في كتابة أعمدة صحافية في الصفحات الثقافية العراقية والعربية، كما نشرت كثيراً من المقالات الأدبية.

يذكر أن الراحلة نشرت مجموعتها القصصية الأولى «ممر إلى أحزان الرجال» عام 1970، وتوالت بعدها أعمالها السردية ومن أبرزها «عالم النساء الوحيدات» التي تُرجمت إلى الصينية، وروايات «من يرث الفردوس»، «بذور النار»، «ضحكة اليورانيوم»، و«سيدات زحل» وغيرها، وقد حازت مجموعتها «موسيقى صوفية» جائزة القصة العراقية عام 2004، كما نال كتابها «مدني وأهوائي» جائزة ابن بطوطة للأدب الجغرافي عام 2017.

وترجمت الدليمي عشرات الكتب عن الإنجليزية في الفلسفة والعلوم والآداب، منها أعمال لياسوناري كواباتا، وكولن ويلسون، وستيفن هوكينغ، إضافة إلى إنجازاتها في المسرح والدراما التاريخية مثل مسرحية «الليالي السومرية» التي نالت جائزة أفضل نص يستلهم التراث.

​وشاركت الدليمي في مؤتمرات وندوات ثقافية كبرى في مختلف العواصم العربية والأوروبية، ومثلت العراق في معرض فرانكفورت الدولي عام 2004 ومهرجان القارات الثلاث في جزر الكناري.