«يعتمد الإسطرلاب على معطيات تتعلق بالزمن والموقع والمسافة، وكان أداة أساسية لتحديد المواقع على اليابسة في أنحاء مختلفة من العالم. ومنذ القرن الثامن الميلادي، استُخدم الإسطرلاب في السياق الإسلامي لتحديد اتجاه القبلة، إضافة إلى ضبط أوقات الصلوات الخمس اليومية».
كما يمكن أن يكون بمثابة ساعة وتقويم ولتحديد موقع القبلة. وكانت تلك هي الدوافع الرئيسية وراء الابتكارات التكنولوجية في ذلك الوقت، وتم تصنيعه في فاس بالمغرب، من النحاس المصبوب وهو مزين بنقوش مغربية دقيقة، وذلك في العقد الأول من القرن الثامن عشر الميلادي.
ويتميز الإسطرلاب المعروض في متحف زايد الوطني بوجود سبع صفائح منفصلة توضح خطوط العرض لمدن رئيسية في العالم الإسلامي، مثل مكة المكرمة والمدينة المنورة، ما يؤكد أهميته الدينية والعملية في آنٍ واحد. وهو يجسد خلاصة المعرفة الفلكية في بدايات العصر الإسلامي، إلى جانب البراعة الحرفية لصناع الإسطرلاب».
«في سواحلنا»
كما تستعرض الصالة إسهامات المجتمعات المحلية، بصفتها محركات للتبادل التجاري والثقافي، وكونها عناصر أساسية في تشكيل الهوية الإماراتية.
والتي تعتمد على قياس ارتفاع نجم الشمال عن الأفق لتمكين البحارة من تقدير مواقعهم أثناء إبحارهم بين الشرق والغرب، وقد استخدم الملاحون العرب هذه الأداة منذ القرن التاسع الميلادي على الأرجح.
ويكرم المتحف إرث الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي لا يزال قدوةً ومثلاً أعلى تسير على خطاه دولة الإمارات وشعبها حتى يومنا هذا.
ومن خلال معارضه وأبحاثه وبرامجه العامة، يستكشف المتحف الجذور العميقة لقيم الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأثرها المستدام في الوطن، الذي أسسه وأرسى دعائمه. وقد تميزت حياته بالحكمة والتواضع، وتجسد مساره القيادي في إيمانه العميق بدينه الإسلامي، وقيادته الحازمة، وقناعته الراسخة بقوة الوحدة وأثرها.
