«ليالي مقتنيات دبي 4» ترسم «خرائط الذاكرة»

 روائع فنية فريدة يحتضنها الحدث
روائع فنية فريدة يحتضنها الحدث
 من فعاليات انطلاق الحدث
من فعاليات انطلاق الحدث

تعود ليالي مقتنيات دبي في نسختها الرابعة، وتستمر لمدة أسبوعين حتى 8 مارس، ببرنامج موسع يمتد على مدار 14 يوماً، يتضمّن معرضاً خاصاً، إلى جانب فعاليات عامة منسقة، تشمل ورش عمل وزيارات لاستوديوهات الفنانين وجلسات حوارية.

وتُعد نسخة هذا العام، التي استهلت فعالياتها أول من أمس، الأكثر طموحاً حتى الآن، إذ تُقام عبر مواقع متعددة في أنحاء المدينة، وتتخذ مكتبة الصفا للفنون والتصميم مركزاً رئيساً للبرنامج.

وانطلاقاً من موضوع مقتنيات دبي لعام 2026، «رسم خرائط الذاكرة: مناظر طبيعية في تحوّل وهندسيات المخيّلة»، صُمّمت ليالي مقتنيات دبي لتقريب الجمهور من السرديات المتنوعة والأساليب الجمالية والرؤى الثقافية التي تجسّدها أول مجموعة مؤسسية للفن الحديث والمعاصر في دبي.

وافتُتحت ليالي مقتنيات دبي لهذا العام بمعرض «في تآلف»، بإشراف القيّمة الفنية جمانة عباس، والذي يجمع نخبة من فناني مقتنيات دبي من منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا وجنوبي آسيا.

ويتأمل المعرض آليات تداول الممارسات الفنية وثقافة الاقتناء داخل المجموعة، مقدّماً مقاربة جديدة لقراءة التجريد والهندسيات بوصفها أدوات لإعادة تصور المكان والذاكرة، وداعياً إلى تأمل أكثر هدوءاً وعمقاً في المناظر الطبيعية والمدن قيد التشكل.

ومن أبرز المشاركات أعمال الفنان الإماراتي الرائد حسن شريف، والفنانة الفلسطينية - الأمريكية التجريدية سامية حلبي، والفنانة المقيمة في لندن رنا بيجوم والنحات اللبناني شوقي شوكيني المعروف بأعماله الخشبية الجريئة ذات الطابع الشعري.

كما تتيح النسخة الممتدة على أسبوعين، فرصة زيارة استوديوهات فنانين يعيشون ويعملون في مختلف أنحاء المدينة، ومن بينهم فنانو مقتنيات دبي: حازم حرب وسيف محيسن.

وتُقام هذه الجولات بعدد محدود من المشاركين، إلى جانب زيارات لمبادرات فنية مستقلة ومجموعات مؤسسية.

وقالت منى فيصل القرق، رئيسة اللجنة التنظيمية في مقتنيات دبي والمدير التنفيذي لقطاع المتاحف والتراث في هيئة الثقافة والفنون في دبي: «تمثل ليالي مقتنيات دبي دعوة للجمهور لاستكشاف المجموعة كما تتجلى في نسيج المدينة، عبر المنازل والاستوديوهات ومؤسسات التعليم، حيث يعكس موضوع هذا العام كيف تحمل الأعمال الفنية في جوهرها آثار الحركة والانتماء والذاكرة، ما يتيح للعديد من التواريخ والتجارب أن تلتقي ضمن مساحة واحدة.

وقد جاء تأسيس المجموعة ليتيح للأعمال المحفوظة ضمن مجموعات خاصة المساهمة في تشكيل ذاكرة ثقافية جماعية.

ومن خلال هذه اللقاءات، يتحوّل الاقتناء إلى ممارسة واعية للمسؤولية والرعاية الثقافية.

ومع مرور الوقت، نشهد تنامياً في فهم الفن القائم على الحوار والتواصل، بما يجعل الماضي والحاضر في تفاعل نقدي حي ومستمر».

من جهتها، قالت بينيديتا غيون، المدير التنفيذي لمجموعة آرت دبي: «تشكل ليالي مقتنيات دبي ملتقى سنوياً مميزاً لمجتمعنا الفني، نحتفي من خلاله بغنى الفنون في هذه المنطقة.

ويمنح البرنامج الموسّع هذا العام الجمهور وقتاً أطول لاستكشاف معرضنا الخاص وحضور الحوارات وزيارة استوديوهات الفنانين، مع تركيز خاص على الفنانين الذين يقدّمون منظوراً أساسياً لتاريخنا الثقافي.

إنها فرصة فريدة لمشاهدة أعمال من مقتنيات دبي تُعرض عادة في منازل خاصة، وللتفاعل مباشرة مع الأفكار والممارسات التي تسهم في تشكيل المشهد الفني في المدينة».

وتتضمن ليالي مقتنيات دبي سلسلة من الجلسات الحوارية تُعقد في مكتبة الصفا للفنون والتصميم، تتناول موضوعات الرعاية الفنية والاقتناء والممارسة القيّمة وحفظ الذاكرة الثقافية.

ومن بينها جلسة «المقتنون كداعمين للفنون: تتبّع إرث رعاية الفن»، التي تجمع رعاة مقتنيات دبي في حوار مع هالة خياط، المستشارة الخاصة للفنون والثقافة في آرت دبي، وجلسة «الحفظ من خلال الأرشفة: استدامة الذاكرة عبر الأجيال»، بمشاركة أدينا همبل، مديرة معهد زايد للعمارة والتراث والفنون، ومؤرخة الفن ندى شبوط، في حوار مع الكاتبة والاستراتيجية الثقافية ميرنا عيّاد.

كما ستُخصص جلسة «ركن القيّمين» للبحث والممارسة القيّمة، بمشاركة سهيلة تاكيش، مديرة مؤسسة برجيل للفنون.

وتشكّل ورش العمل محوراً أساسياً في البرنامج، إذ تقدّم تجارب تفاعلية لمختلف الفئات العمرية.

وتقود الفنانة الإماراتية سارة المهيري ورشة مخصصة لرعاة الفن تركّز على الهندسة والتجريد، إلى جانب ورش للأطفال وجلسة قراءة تهدف إلى تعريف الأجيال الناشئة بمفاهيم التكوين الفني، والسرد، وتاريخ الفن في المنطقة بأسلوب مبسّط وجذّاب.

كما يتضمن البرنامج مجموعة واسعة من الورش والفعاليات الأخرى.