حيث قدم لمحة استثنائية عن حياة وإرث أبرز الشخصيات المرموقة وأكثرها نفوذاً في أفريقيا، كما عمل متحف اللوفر أبوظبي أيضاً، في إطار تعاون وثيق مع مؤسسات يقع مقرها في دولة الإمارات، بما في ذلك متحف جوجنهايم أبوظبي، ومؤسسة الشارقة للفنون، إضافة إلى جهات خاصة، لإعارة الأعمال الفنية، والعديد من المؤسسات الأفريقية الشهيرة من نيجيريا، والسنغال، وساحل العاج، وجنوب أفريقيا، حيث كان لمساهماتهم دور محوري في صياغة سردية المعرض، وتعزيز عمقه.
ويُعد هذا التعاون مع المؤسسات الأفريقية، خطوة أولى وبالغة الأهمية نحو بناء علاقات طويلة الأمد، من شأنها تعزيز الروابط الثقافية، ودعم التبادل الثقافي المستمر.
وقد أبرزت زيارة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، ارتباط القيم التي يجسدها المعرض بالقيم الإماراتية المتعلقة بالانفتاح الثقافي، والشمول، والتعايش، حيث سلطت الضوء على أهمية تعميق الفهم المشترك بين مختلف الثقافات، والاحتفاء بالإرث الإنساني المشترك من خلال الفن، وشمل المعرض عرض مقتنيات ملكية، تعكس مهارات حرفية رائعة، ورموز مقدسة للسلطة الروحية، وأغراض احتفالية تُجسد المكانة البارزة التي حظيت بها الأسر الملكية الأفريقية من منظور الثقافة، وكذلك من المنظور التاريخي.
بعد انطلاقه للمرة الأولى في متحف اللوفر أبوظبي، من المقرر أن تستمر رحلة معرض «ملوك أفريقيا وملكاتها: أشكال الحكم ورموزه»، حيث سيُقام المعرض في متحف كيه برانلي – جاك شيراك في باريس عام 2027، وهو ما سيعزز بشكل أكبر، الدور الذي يسهم به المعرض في تعزيز الحوار بين الحضارات، وتعميق الفهم العالمي للإرث التاريخي الثري، الذي تتميز به قارة أفريقيا.
