«القلب الشاعري» يختتم فعالياته الحافلة بالشعر والموسيقى

شهاب غانم والحضور خلال إحدى فعاليات المهرجان
شهاب غانم والحضور خلال إحدى فعاليات المهرجان

اختتم مهرجان «القلب الشاعري» في دبي بنجاح دورته الخامسة عشرة المميزة، التي أقيمت يومي الخميس والجمعة الماضيين، وكانا حافلين بالشعر والموسيقى والحوار الثقافي، مؤكداً التزامه الراسخ بتعزيز قيم السلام والوئام والإنسانية المشتركة من خلال التعبير الفني.

انطلق «القلب الشاعري» عام 2012 بمبادرة من منظمة سوكا غاكاي الدولية - الخليج، تحت إشراف الدكتور شهاب غانم، ليصبح إحدى أقدم المبادرات الثقافية في المنطقة، جامعاً نخبة من الشعراء والموسيقيين والطلبة والمربين وأصحاب الهمم من دولة الإمارات وخارجها.

شهد اليوم الأول، الذي أقيم في قاعة معهد الإمارات المالي، احتفالاً نابضاً بالحياة بالطاقة والإبداع الشبابي. ساد المكان جو من البهجة والتصفيق الحماسي وطاقة الأصوات الشابة. شارك هذا العام 900 طالب من 41 مدرسة ثانوية، قدم 43 طالباً قصائد أصلية، إلى جانب ثلاثة عروض مؤثرة لأصحاب الهمم، إضافة إلى أربعة عروض موسيقية رفعت من حماسة الجمهور.

افتتح الحدث بفيديو توثيقي احتفاءً بمرور 15 عاماً على انطلاق القلب الشاعري، تلاه توجيه من مينورو هارادا، رئيس سوكا غاكاي، قرأه الدكتور أوتشي، نائب الرئيس الفخري لمنظمة بهارات سوكا غاكاي.

تضمن برنامج المهرجان عروضاً ملهمة للطلبة الشعراء. وكان من أبرز محطات اليوم الأول مشاركة الشاعر الإماراتي المتحدث بلغتين، والعضو المخضرم في «القلب الشاعري»، وائل الصايغ، الذي ألقى قصيدة مؤثرة مستوحاة من زهرة اللوتس كرمز للتحول واليقظة.

كما شهد اليوم الأول أداء جوقة نسيم، جوقة منظمة سوكا غاكاي الدولية - الخليج. تلت ذلك لحظات مؤثرة مع عروض قدمها طلاب من ذوي الهمم، شملت الشعر والعزف على البيانو والرقص المفعم بالحيوية.

أقيم اليوم الثاني في نادي زعبيل للسيدات، واحتفى بأصوات شعرية بارزة صقلها التراث والتأمل، بمشاركة 11 شاعراً مخضرماً وخمسة عروض موسيقية.

افتتح المساء بعزف على الكمان لإينا بيتكوفيتش، تلاه إلقاءات شعرية لكل من مارك فيدس، ونجاة الفارس، حيث قدمت قصيدة مترجمة من العربية إلى الإنجليزية تعكس تجارب معاصرة من الواقع العربي.

وتضمن البرنامج فقرة خاصة لتكريم الإرث الأدبي للدكتور دايساكو إيكيدا، مع إلقاءات من قصائده قدمها أديتيا كوشيك، ممثل منظمة سوكا غاكاي الدولية - الخليج. وتواصل البرنامج بمشاركات شعرية قوية من الدكتور علوي الهاشمي (البحرين)، وفاطمة غطالي (إيران)، وفاشيشثا أنوب (الهند)، وكريم معتوق (الإمارات)، أول فائز بلقب أمير الشعراء في دولة الإمارات.

ومن أبرز الفقرات الموسيقية أداء حيوي متعدد اللغات لسوتشيتا ساتيش، الحائزة على رقم قياسي في موسوعة غينيس للأرقام القياسية، وأداء مؤثر من سحر ومليكا من فرقة واديا الموسيقية.

حيث عزفتا على آلات فارسية تقليدية مثل الدف والطار. وأسهمت أصوات من مختلف الدول منها بيتر ميلتشاك (سلوفاكيا)، والدكتور السيد رمضان (مصر)، وغيتا تشابرا (الهند) — في تعميق النقاش حول الهوية والانتماء والإنسانية المشتركة.

واختتم المهرجان بإلقاء أخير للدكتور شهاب غانم، تلاه تكريم جميع الشعراء والموسيقيين المشاركين بتقديم الدروع.