«سكة».. تجارب إبداعية تعانق روائع الفن الكويتي

أعمال فنية فريدة أبدعها فنانون كويتيون عرضت في المهرجان
أعمال فنية فريدة أبدعها فنانون كويتيون عرضت في المهرجان

نجحت هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، في إثراء منطومة الاقتصاد الإبداعي بالإمارة، عبر مهرجان سكة للفنون والتصميم الذي أقيم تحت رعاية سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، واختتمت فعالياته مؤخراً، إذ وفّر الحدث منصة فاعلة تسهم في دعم الفنانين والموهوبين الناشئين والشباب من الإمارات ومنطقة الخليج، وتمكينهم من المشاركة في إغناء المشهد الفني المحلي، بما ينسجم مع رؤية دبي في ميادين الثقافة، والهادفة إلى ترسيخ مكانة الإمارة مركزاً عالمياً للفن وحاضنة للإبداع وملتقى للمواهب.

وفي إطار دعمها للأسبوع الإماراتي الكويتي، الذي يُقام تحت عنوان «الإمارات والكويت... إخوة للأبد»، حرصت «دبي للثقافة» على تعزيز الحضور الفني الكويتي ضمن المهرجان، الذي يندرج تحت مظلة استراتيجية «جودة الحياة في دبي»، وذلك انطلاقاً من إيمانها بدور الثقافة والفنون في بناء جسور التواصل، وفتح آفاق التعاون الإبداعي والمعرفي، وترسيخ قيم الحوار والانفتاح بين المجتمعات.

إذ شهدت النسخة الـ 14 من مهرجان سكة للفنون والتصميم، التي استضافتها حي الشندغة التاريخي، مشاركة الفنانة الكويتية نورة الصباح، التي قدمت جدارية بعنوان «أدر الريشة، غن للريح»، واستلهمتها من حركة الطيور والنباتات، لتستكشف من خلالها العلاقة بين الطبيعة والحِرفة، وتتناول دور المرأة في منطقة الخليج.

واعتمدت الصباح في جداريتها على أسلوب بصري شبابي، ونفذتها بألوان زاهية تعبر عن تقديرها للجمال الموجود في محيطنا الطبيعي.

كما يعرض «البيت الخليجي»، الذي تشرف عليه القيمة الفنية يارا أيوب، العمل الفني «سطح المكتب» للفنانة الكويتية قمر العطار، والذي يستحضر تجربة الإنترنت العربية في مطلع الألفية الجديدة.

واستلهمت العطار فكرة العمل من كليبات حزينة، واقتباسات معبرة، ومحادثات الـ«ماسنجر»، لتعيد من خلالها إحياء مشاعر الحنين والأحاسيس الرقمية والثقافة البصرية التي شكلت ملامح الفضاءات الإلكترونية في بداياتها.

كما شاركت الفنانة الكويتية رتاج خاجة، التي جسدت من خلال عملها «أحلام العصر باليوكوليلي»، الأجواء السريالية لأحلام العصر باستخدام أوتار آلة اليوكوليلي وكلمات حالمة تدعو الجمهور إلى التأمل.

كما شاركت في النسخة ذاتها المغنية وكاتبة الأغاني الكويتية - اليابانية مريم شهاب، المعروفة بتجربتها الفنية التي تمزج بين الشعر العربي والموسيقى المعاصرة.

وتتميّز شهاب بحضورها اللافت على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تقدم أعمالاً أصلية مستلهمة من الأدب العربي ما يضفي على إنتاجها بُعداً ثقافياً وشعرياً متفرداً.

في المقابل، سلطت نسخة «سكة للفنون والتصميم 12» الضوء على تجربة الفنانة الكويتية دانة الرشيد، التي قدمت خلالها 3 أعمال فنية عكست تفاعلها مع التحولات المعاصرة وقضايا الإنسان في سياق المتغيرات العالمية، حيث قدمت من خلال عملها «رقمنة الحياة» قراءة بصرية للتطور التكنولوجي الذي يشهده العالم، مستشرفة بأسلوب المنمنمات ملامح الحياة خلال المستقبل.

وجسدت في عملها «الحكيم والوباء» طبيعة المواجهة بين الطبيب وفيروس «كورونا»، ضمن إطار تخييلي مستوحى من أجواء العصور الوسطى.

وفي عملها الثالث «هل تأكل وحيداً؟»، طرحت الرشيد تصوراً فنياً لحالة العزلة التي عاشها العالم خلال فترة الحجر الصحي أثناء جائحة «كوفيد19»، وما رافق تلك المرحلة من أبعاد إنسانية واجتماعية.