أكدت الكاتبة سارة السهيل، أن دولة الإمارات العربية المتحدة رسمت خريطة ثقافية مشرقة للعالم العربي، وجعلت من الثقافة قوة ناعمة مؤثرة، مشيرة إلى أن الدولة شكلت نموذجاً متفرداً في دعم الثقافة العربية، لافتة إلى أن ما يميز التجربة الإماراتية، أنها جعلت الثقافة جزءاً أصيلاً من نهجها التنموي، منوهة بأن المؤسسات الثقافية في الدولة لم تكتفِ بالاهتمام بالكتّاب والأدباء الإماراتيين فحسب، بل فتحت الأبواب أمام المثقفين العرب والعالميين.
وأشارت إلى أن النهضة الثقافية في الإمارات، قامت على رؤية واضحة، جعلت من المعرفة ركيزة للتنمية الإنسانية، وهو ما انعكس في المشاريع الكبرى، مثل «معرض أبوظبي الدولي للكتاب»، و«معرض الشارقة الدولي للكتاب»، إضافة إلى المبادرات الداعمة للقراءة والإبداع في المدارس والجامعات والمراكز الثقافية.
وتابعت: «إن الإمارات تبنّت مشروعاً متكاملاً للنهوض بالكاتب العربي، من خلال المهرجانات الثقافية، والجوائز الأدبية، والبرامج التدريبية، فضلاً عن إتاحة منصات النشر والتوزيع. وهذا الاهتمام أسهم في ربط الكاتب العربي بجمهور متنوع، ومنحه فرصة أكبر للتأثير. كما أن هذا الدعم لم يقتصر على الأدباء البارزين، بل يمتد إلى المواهب الشابة، ما يعكس رؤية بعيدة المدى للمستقبل الثقافي العربي».
ولفتت إلى أنها شاركت في مهرجان الشارقة القرائي للطفل في دورته السادسة عشرة، وقدمت خلال المهرجان ندوة فكرية حول «أثر وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال ودورها في دعم الإبداع والمعرفة»، منوهة بأنها أثرت فيها كثيراً، لأنها أتاحت لها التفاعل المباشر مع الأطفال واليافعين، ومعرفة اهتماماتهم الفكرية. وأوضحت أن الإمارات نجحت في تحقيق توازن بين الأصالة والمعاصرة، فهي من جهة، حافظت على التراث والهوية، ومن جهة أخرى، انفتحت على العالم بروح متجددة. وترى أن هذا التوازن منح المشهد الثقافي في الدولة خصوصية فريدة.
وتطرقت إلى المشاريع والمبادرات الإماراتية، مثل «عام القراءة» و«بيت الشعر» والمهرجانات التراثية، موضحة أنها تعكس الاهتمام بإبراز الهوية الوطنية في قلب المشهد الثقافي، وهو ما يرسخ انتماء الأطفال والشباب لقيمهم الحضارية. وأكدت أن الإعلام الإماراتي لعب دوراً أساسياً في نشر الوعي الثقافي، ومواكبة الأنشطة والفعاليات، ما أسهم في خلق حالة من التفاعل المجتمعي الواسع.
