ومنحوتات، ومساحات تفاعلية مستلهمة من شعار المهرجان «رؤى دبي: سرد هويتنا المستقبلية»، تسهم في رسم ملامح الإبداع المعاصر، ما يعكس جهود «دبي للثقافة» الهادفة إلى تهيئة بيئة إبداعية قادرة على دعم أصحاب المواهب وتمكينهم من الإسهام في إثراء المشهد الفني المحلي.
وقالت: «تشكل بيوت سكة ركيزة أساسية في المهرجان، ومنصات متخصصة تجمع بين العرض والتجريب والحوار، وتقدم أعمالاً فنية وتركيبات ملهمة تتيح للجمهور فرصة التفاعل مع الفن واكتشاف تجارب إبداعية جديدة تجسد جوهر دبي الثقافي، وتعكس تفرد مشهدها الفني وقوة صناعاتها الثقافية والإبداعية، كما تبرز قدرة المبدعين على الابتكار وما يمتلكونه من مهارات ورؤى فنية متفردة».
ولفتت إلى أن إطلاق «البيت الدولي»، الذي يحتفل هذا العام بالفلسفة اليابانية، يمثل محطة نوعية في مسيرة المهرجان، حيث يقام للمرة الأولى بوصفه مساحة للاطلاع على ممارسات فنية عالمية، ما يسهم في فتح آفاق جديدة أمام أصحاب المواهب المحلية.
ويعكس جهود الهيئة الهادفة إلى مد جسور التواصل بين المجتمعات وتعزيز التبادل الثقافي، وترسيخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للثقافة، حاضنة للإبداع، وملتقى للمواهب.
حيث يستحضر الفنان علي حريمل في عمله «خارج نطاق الخدمة» هاتفاً عملاقاً يمثل بقايا ذاكرة اتصال قديم، بينما يصور بدر العوضي في عمله المرئي «الروتين اليومي» شاشة بيضاء تتدفق عليها إشعارات مواقع التواصل الاجتماعي بإيقاع متسارع، مصحوبة بأصوات عالية، في محاكاة مباشرة لحالة التشبّع الرقمي والضغط الحسي الناتج عن الاستهلاك المستمر للمحتوى، وغيرهم الكثير.
ومن خلال مشروع «برزة فن»، الذي يعيد تصوّر «البرزة» (المجلس) بوصفها مساحة للقاء والتأمل والمشورة والضيافة، يستكشف «بيت الفنون البصرية»، بإدارة القيّمة موزة لوتاه، مفاهيم الهوية والذاكرة والانتماء. كما تتناول الفنانة أسماء يوسف الأحمد في عملها «قبضة» مفهوم التمسك بالذاكرة والتخلي عنها من خلال استحضار آثار الزمن والعوامل الطبيعية على باب معاد توظيفه.
وبإشراف القيّم الفني محمد كاظم، وبدعم من مركز محمد بن راشد لإعداد القادة. كما يضم البيت معرض «ذكريات مركّبة»، الذي يسلط الضوء على مشروع قيد التطوير من قبل مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي.
ومن بينها عمل «النهضة» الذي يتعاون فيه كل من سعيد السعيدي، وحمود المقبالي، وفريال البستكي، وعلي الكثيري، لتجسيد روح فن النهضة عبر تصاميم تمزج التراث الإماراتي بأسلوب معاصر.
ومن جهة ثانية تقدم مجموعة من الأعمال الفنية التي يحتضنها بيت «الثقافة الحضرية» بإشراف القيّم الفني أحمد مكاري، تصوراً لفكرة تحويل البيت إلى منظومة بيئية حضرية مؤقتة، مستوحاة من ثقافات الشوارع في «الجنوب العالمي».
في حين يحتفي «بيت التصميم» بإدارة القيّمين سعيد الكتبي ومجيدة العوضي، بجيل جديد من المبدعين الإماراتيين الذين قدموا تصاميم فنية وتجارب مميزة تعكس تنوع وثراء السرديات الثقافية في الدولة. ويعرض «بيت فنون الطهي»، بإشراف القيّمة الفنية نورة الفلاحي، العمل الفني «مع ومن بين أكلنا».
