يشهد ختام «مهرجان تنوير»، الذي يقام أيام 22 و23 و24 نوفمبر المقبل في صحراء مليحة بالشارقة، تجربة تفاعلية تحتفي بحوار الثقافات العالمية من خلال الموسيقى والفن والشعر، حيث يهدف المهرجان الأول من نوعه في دولة الإمارات العربية المتحدة والذي يقام وفق رؤية الشيخة بدور القاسمي، مؤسسة وصاحبة رؤية المهرجان، إلى إثراء التعبير الفني الإبداعي التراثي، وجمع الجمهور من مختلف الجنسيات والثقافات في تجربة جماعية من التنوير الثقافي.
وتقام النسخة الافتتاحية من «مهرجان تنوير» تحت شعار «أصداء خالدة من المحبة والنور» مستوحى من حكمة الشاعر جلال الدين الرومي.
إبهار
ويستضيف اليوم الثالث من المهرجان الفنان ظافر يوسف، المؤلف والمغني وعازف العود المبدع الذي حاز إعجاب الجماهير بفضل أدائه المتميّز الذي يمزج بين موسيقى الجاز والموسيقى العالمية بأسلوب مبتكر، حيث يصطحب الجمهور عبر ألحانه الراقية وسرده الموسيقي العميق في تجربة موسيقية غنية بالمعاني والأبعاد، يتردد فيها صدى صوته في أرجاء المهرجان تحت سماء الصحراء الهادئة، ليترك انطباعاً مميّزاً لدى الحضور.
«الدراويش الشامية»
ويحتضن المسرح الرئيس أيضاً حفلاً موسيقياً للفنان نورالدين خورشيد و«فرقة الدراويش الشامية»، الذين سيأسرون الحضور بالموسيقى والرقصات الصوفية، حيث يجمعون الألحان والنغمات التقليدية مع الدوران الذي يؤديه دراويش الصوفية، لتقديم تجربة روحية تبيّن جمال العلاقة الوثيقة بين الموسيقى والحركة.
عروض نابضة
وعلى مسرح «شجرة الحياة»، سيكون الزوار على موعد مع فقرة فنية شعرية لـ«بركة بلو»، يصاحبها على العود والناي والدف التركي «فرقة شادي»، وسيشعلان أجواء المهرجان بطاقتهما النابضة بالحياة وإيقاعاتهما المتناغمة، في تجربة محفزة ترفع الروح المعنوية للحاضرين وتشجعهم على المشاركة والتفاعل في هذه الاحتفالية.
ويستقبل المسرح فنان موسيقى «الغناوة» حسن حكمون، الذي يقدّم تفسيره الفني للتقاليد الموسيقية المغربية العريقة بصوته القوي ومهارته على آلة «السنتير» الموسيقية المزودة بثلاثة أوتار جهيرة الإيقاع، في أداء يأسر المستمعين بجمال تراثه الثقافي الغني. إضافة إلى ذلك، تقدّم الفنانة والشاعرة والمخرجة الإماراتية الحاصلة على عدة جوائز، نجوم الغانم، عرضاً شعرياً، ما يضيف عنصراً فنياً عميقاً إلى تجربة المهرجان.
رحلة
ويقدّم المهرجان عرضاً للفنان فادي رفاعي، الذي سيقدم «رحلة صوت صوفية» يجسّد خلالها غموض الموسيقى الشرقية الممزوجة بالموسيقى المعاصرة. إلى جانب الفنانين زاهي وساندو، اللذين يقدمان ألحاناً ساحرة تجمع بين الإيقاعات الهندية والغربية بلمسات حديثة. حوار موسيقي شيّق، وبوابة تأملية سيشهدها جميع زوار المهرجان في أجواء صحراء مليحة.
وسيتيح المهرجان للحضور فرصة الاستمتاع بعروض ثلاث فرق موسيقية تراثية، هي؛ «المالد» و«الويليّة» و«الليوا»، التي تحتفي بالتراث الثقافي الغني للمنطقة من خلال عروضها الأدائية، لتمنح زوار المهرجان نظرة على التاريخ الزاخر والتعبيرات الفنية النابضة بالحياة التي تشكّل جزءاً من هوية المجتمعات.
تجارب
ولا يكتفي المهرجان باستضافة حفلات موسيقية وعروض أدائية آسرة فحسب، وإنما يستعرض مجموعة من التركيبات الفنية التفاعلية، ويتضمن سوقاً للمنتجات الحرفية المحلية، ومجموعة متنوعة من الأطباق والمأكولات التي تحتفي بنكهة المنطقة الأصيلة، وتتضمن باقة متكاملة من الأنشطة والفعاليات التي تثري الجسم والروح، حيث يهدف «مهرجان تنوير» من خلالها إلى توفير بيئة شاملة يمكن للحضور فيها التفاعل مع جذورهم الثقافية، وفي الوقت نفسه، بناء روابط جديدة.



