تنطلق، الأسبوع المقبل، فعاليات أمسيات مقتنيات دبي، التي تعد سلسلة من الفعاليات العامة المجانية، إذ تستمر على مدار أسبوع كامل، وتحتفي بالفن وتستكشفه في مختلف أنحاء دبي، وذلك من 10 إلى 16 مارس في 10 مواقع مختلفة عبر دبي.
وتنظم هذه الفعاليات مقتنيات دبي، أول مجموعة مؤسسية مخصصة للفن الحديث والمعاصر في المدينة، وقد أُطلقت مقتنيات دبي عام 2021 بمبادرة من هيئة دبي للثقافة والفنون «دبي للثقافة»، وتُقام برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتدار بالشراكة مع مجموعة آرت دبي، وفق نموذج فريد ومبتكر يجمع الأعمال الفنية من المجموعات الخاصة في دبي والمنطقة الأوسع، وذلك من خلال عملية اختيار مستقلة يشرف عليها لجنة من الخبراء.
وفي نسختها السنوية الثالثة تقدم أمسيات مقتنيات دبي مجموعة متنوعة من الفعاليات، تشمل زيارات إلى استوديوهات فنانين إماراتيين بارزين، ومحادثات جماعية، وورش عمل مخصصة للأطفال، بالإضافة إلى فرصة مميزة للقاء الرعاة، الذين تسهم مجموعاتهم الفنية النادرة والخاصة في إثراء مقتنيات دبي.
وتم إنشاء المجموعة، بالشراكة مع الرعاة الذين يدعمون المبادرة من خلال نظام إقراض مبتكر، يتيح لهم إقراض أعمالهم الفنية مع الاحتفاظ بملكيتها القانونية.
وتُعرض هذه الأعمال عبر المعارض والعروض المؤقتة، كما يمكن للجمهور استكشافها في أي وقت من خلال المتحف الرقمي للمبادرة على موقع dubaicollection.ae الإلكتروني، الذي يوفر معلومات وأبحاثاً شاملة حول الأعمال الفنية والفنانين والرعاة المشاركين في المقتنيات.
ثقافة مستدامة
وقالت منى فيصل القرق، رئيسة اللجنة التنظيمية في مقتنيات دبي والمدير التنفيذي لقطاع الثقافة والتراث في هيئة دبي للثقافة والفنون: «تلتزم مقتنيات دبي بترسيخ ثقافة مستدامة لجمع الأعمال الفنية ودعم الفنانين، من خلال توفير مصادر للإلهام والتعليم لسكان دبي وزوارها.
وتعكس هذه المقتنيات التزام دبي الراسخ بأن تكون وجهة ثقافية عالمية ومركزاً للمواهب والإبداع، حيث تجسد قيم الانفتاح والتنوع والترابط، التي تشكل جوهر روح دبي والإمارات».
وأضافت: «يجسد أسبوعنا المميز «أمسيات مقتنيات دبي» التزامنا ببناء مجتمع من رعاة الفنون الشغوفين، وتعزيز الحوار النقدي حول التراث الثقافي والحاضر الفني في المنطقة. كما يعكس هذا الحدث السرد المتعدد الثقافات، الذي يميز دبي، ويعزز مكانتها كمركز إبداعي عالمي».
تحفل عوالم الفعالية التي تمتد لسبعة أيام في دبي ببرامج حافلة بالقيمة متاحة للجمهور، وتتضمن زيارة حصرية لاستوديو الفنان الإماراتي البارز محمد كاظم، بالإضافة إلى جولة في مقتنيات أ.ر.م. القابضة الفنية، إحدى أكثر مجموعات الشركات ابتكاراً في الإمارات، كما تشمل الفعاليات زيارة إلى منزل الرعاة: زينة خير ومجد سليمان، للاطلاع على مجموعتهما الفنية الخاصة، التي تعود إلى سبعينيات القرن العشرين. وسيتم تنظيم ورشة عمل للأطفال بقيادة الفنان زياد النجار من مقتنيات دبي، إلى جانب ورشة عمل تفاعلية يستضيفها الفنان التعبيري أحمد معلا.
1000 قطعة فنية
وقالت بينيديتا غيون، المديرة التنفيذية لمعرض آرت دبي: «تضم مقتنيات دبي حالياً أكثر من 1000 قطعة فنية، ومن خلال الحدث السنوي الرائد للمجموعة «أمسيات مقتنيات دبي»، ويُتاح للزوار فرصة فريدة لاستكشاف مجموعة مختارة من الأعمال الفنية في فعاليات خاصة تمتد طوال الأسبوع».
وأضافت: «على مدار الأيام السبعة سيحظى الضيوف بفرصة لقاء فنانين مقيمين في دبي، يتم عرض أعمالهم ضمن المقتنيات، والتواصل مع رعاتنا الكرام. نحن ملتزمون ببناء مجتمع متذوق للفن، وستجمع سلسلة المحادثات وورش العمل والمناظرات، بالإضافة إلى مشاهدة المقتنيات، بين عشاق الفن وجامعي الأعمال الفنية والفنانين وأمناء المتاحف والرعاة، في رحلة لاستكشاف قصص المقتنيات».
وتمثل مقتنيات دبي حالياً 51 جنسية فنية، بما في ذلك 99 فنانة. وتضم المجموعة 22 فناناً إماراتياً بارزاً وناشئاً، مثل حسن شريف وعبدالقادر الريس ومحمد أحمد إبراهيم وشيخة المزروع ومحمد كاظم وسارة المهيري. وباعتبارها مجموعة دولية بلا حدود جغرافية فإن 20 % فقط من الأعمال موجودة خارج دبي، مما يعكس الطابع العالمي لمدينة دبي وهويتها كمركز ثقافي عالمي.



