«مختبر الابتكار» يعزز حضور الفنون في المنظومة التعليمية

نظمت هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، بالتعاون مع هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، جلسة العصف الذهني «مختبر الابتكار: دمج الفنون والتصميم في المنظومة التعليمية»، لبحث آليات دمج الفنون والتصميم في مناهج المدارس الخاصة، وتطوير منظومة متكاملة لاكتشاف الموهوبين ورعايتهم وتمكينهم. وتأتي هذه الجلسة في إطار جهود «دبي للثقافة» الرامية إلى تطوير التعليم الإبداعي، وإعداد أجيال تمتلك المهارات اللازمة للابتكار، وترسيخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للاقتصاد الإبداعي.

وشهدت الجلسة، التي عُقدت في مركز الجليلة لثقافة الطفل بمشاركة عدد من قيادات وموظفي الجهتين، سلسلة نقاشات موسعة تناولت واقع تعليم الفنون والتصميم في المدارس، واستعرضت أبرز الفرص والتحديات المرتبطة بتطوير التعليم الإبداعي، كما بحث المشاركون آليات دمج الكتابة الأدبية والموسيقى والمسرح والفنون البصرية والتصميم، وفنون الطهي، والتعلم القائم على المشاريع، والقراءة اللامنهجية في المناهج الدراسية، ما يسهم في اكتشاف أصحاب المواهب وتنمية قدراتهم. واستعرضت الجلسة كذلك البرامج الإبداعية المطبقة في المدارس، إلى جانب أفضل الممارسات والتجارب الدولية والنماذج القابلة للتطبيق في دبي، بما يدعم تطوير المنظومة التعليمية ويوفر بيئة تعليمية محفزة على الابتكار.

وخلصت الجلسة إلى مجموعة من التوصيات، من أبرزها إعداد دراسة شاملة لتحديد السياسات والبرامج القابلة للتطبيق في المدارس، ورصد فرص التعاون والشراكات مع الجهات المعنية، وتحديد المبادرات ذات الأولوية على المديين القريب والبعيد. وأكدت التوصيات على أهمية صياغة رؤية مشتركة لمستقبل الفنون والتعليم في دبي، بما يواكب تطلعات دبي الهادفة إلى بناء اقتصاد إبداعي قائم على المعرفة والابتكار.

وأشارت أحلام البناي، مدير مركز الجليلة لثقافة الطفل، إلى أن جلسة العصف الذهني تمثل خطوة مهمة نحو تطوير رؤية مشتركة تسهم في تعزيز حضور الفنون في البيئة التعليمية، وتفتح المجال أمام الطلبة لاكتشاف مواهبهم وقدراتهم منذ المراحل الأولى. وقالت: «تمثل الفنون ركيزة أساسية في بناء منظومة تعليمية قادرة على إعداد أجيال تمتلك مهارات الابتكار، والتفكير النقدي، والتعبير، بما يؤهلها لمواكبة متطلبات المستقبل، وهو ما يعكس حرص (دبي للثقافة) على تطوير منظومة تعليمية متكاملة تجعل الفنون جزءاً أصيلاً من تجربة التعلم، وتسهم في دعم المبدعين ورعايتهم، بما يدعم نمو الاقتصاد الإبداعي». ولفتت إلى أن مخرجات الجلسة ستسهم في تحديد أولويات العمل خلال المرحلة المقبلة، وتعزيز التكامل بين الجهات المعنية، بما يضمن تطوير مبادرات نوعية تحقق أثراً مستداماً في قطاع التعليم.