بارك معالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة، لدولة الإمارات العربية المتحدة إدراج الملف المشترك «الحناء: الطقوس والممارسات الجمالية والاجتماعية» ضمن قائمة يونسكو للتراث الثقافي غير المادي، إذ قال معاليه في تغريدة له على حسابه الرسمي في موقع «إكس»: «نبارك لدولة الإمارات العربية المتحدة على إدراج الملف المشترك «الحناء: الطقوس والممارسات الجمالية والاجتماعية» ضمن قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي».
وتابع معالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي: «تم تقديم هذا الملف بقيادة دولة الإمارات وبمشاركة 16 دولة عربية، هي: الجزائر، البحرين، مصر، العراق، الأردن، الكويت، موريتانيا، المغرب، سلطنة عمان، دولة فلسطين، قطر، المملكة العربية السعودية، السودان، تونس، واليمن».
وأضاف معاليه: «نعبر عن خالص امتناننا لدائرة الثقافة والسياحة-أبوظبي على هذا الإنجاز الذي يسهم في صون تراثنا الغني ويضمن له الاعتراف على المستوى العالمي».
وقد احتفى معالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي بهذا الإنجاز إثر إعلان منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «يونسكو»، أول من أمس، إدراج الحنّة والتقاليد المرتبطة بها والصابون النابلسي وصابون الغار الحلبي في قائمة التراث الثقافي غير المادي.
وتعقد اللجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي منذ الاثنين اجتماعاً يستمر إلى اليوم الخميس، في أسونسيون، عاصمة باراغواي، لبتّ إدراج 66 عنصراً جديداً رُشحت على أنها تقاليد مجتمعية، وفق اليونسكو.
وذكّرت المنظمة بأن الحنّة (أو الحناء) نبتة يتم تجفيف أوراقها وطحنها ثم تحويلها إلى عجينة تستخدم في دق الوشوم، وتحديداً تلك التي تتلقاها المدعوات في حفلات الزفاف، وتستعمل أيضاً لصبغ الشعر أو جلب الحظ للأطفال.
وعللت اليونسكو إدراج الحنّة في قائمة التراث الثقافي غير المادي بأنها «ترمز إلى دورة حياة الفرد منذ ولادته حتى وفاته، وهي حاضرة خلال المراحل الرئيسية من حياته». وترافق طقوس استخدام الحنّة أشكال تعبير شفهية كالأغنيات والحكايات. وتبنّت 16 دولة عربية، ترشيح الحنّة التي تستخدم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا.
ويعود استخدام الحنّة إلى مصر القديمة. ويمكن أن تدوم الأصباغ أو الوشوم التي يستخدم فيها هذا العنصر بضعة أيام إلى أسابيع عدة. كذلك أدرجت اليونسكو في قائمتها حرفة صابون الغار الحلبي الشهير، وهو من الأقدم في العالم، ويتم تصنيعه باستخدام أساليب يعود تاريخها إلى ثلاثة آلاف عام. وشرحت المنظمة أن صابون الغار الحلبي يصنع باستخدام زيت الزيتون وزيت الغار المنتجين محلياً.
وتقطف المكونات التي تدخل في صناعته وتطبخ ثم تصب على أرضيات المصابن التقليدية في عملية تعاونية تشارك فيها أجيال مختلفة. وعندما تبرد الطبخة، ينتعل الحرفيون أحذية خشبية عريضة تسمى «القبقاب» من أجل تقطيع صبة الصابون إلى مكعبات، مستخدمين وزنهم وأداة تشبه مشط الأرض تسمى «الجوزة».
وتختم المكعبات يدوياً بأختام تحمل اسم العائلة، ثم تجفف عن طريق صفها في شكل أبراج أسطوانية أو هرمية. ويعتمد تصنيع هذا الصابون على توازن دقيق للمكونات وعلى صبر الحرفيين، إذ يستغرق طبخه ساعات، ويمكن أن يستلزم تجفيفه شهوراً.
وانضم إلى قائمة اليونسكو أيضاً تقليد صناعة الصابون النابلسي في الأراضي الفلسطينية، الذي يعود إلى أكثر من ألف عام. وبينت المنظمة أن الصابون النابلسي، الذي غالباً ما يكون مربع الشكل، يصنع يدوياً باستخدام ثلاثة مكونات طبيعية من البيئة المحلية، هي: زيت الزيتون، والماء، والصودا الكاوية.
وقالت: «تعمل العائلات معاً على صناعة الصابون بعد موسم قطف الزيتون، وتضع ختمها الخاص على قطع الصابون قبل تغليفها وتخزينها لمدة عام». ويعد هذا التقليد مصدر دخل، وتمارسه معظم العائلات في الأراضي الفلسطينية. ويصنع هذا الصابون في المنازل أو في ورش صغيرة.وبحسب اليونسكو «يشارك الرجال والنساء في كل مراحل عملية الإنتاج، ويساعد الأطفال عائلاتهم»، في حين يتولى الآباء تقطيع الصابون وتعبئته.
