تناولت مجلة «كتاب» في قراءة تحليلية كتاب «أخبروهم أنها هنا.. بحثاً عن ملكة مليحة» من تأليف الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، واصفة الكتاب بأنه «معراج جواني نحو الحكمة». وقد تصدرت غلاف المجلة صورة لنسخ من الكتاب في طبعتيه العربية والإنجليزية.
وجاء في المقال الذي كتبه مدير تحرير المجلة، علي العامري، أن الكتاب يقع ضمن «الكتابة البرزخية» ليكون جامعاً لعوالم عديدة من الوثيقة الحجرية وعلم الآثار إلى الرؤى والحلم، موضحاً أن الشيخة بدور القاسمي لجأت إلى هذه الكتابة لتُؤالف «بين عوالم متعددة، خارجية وجوانية، مادية وغيبية، من كلام الحجر إلى المعنى، ومن منطوقات النقوش والتاريخ والأسطورة والحلم والرؤى والتأمل الصوفي والخيال وبوح الأرض».
وأضاف «يبدأ الكتاب من سيرة الأسلاف في تضاريس الزمن الصحراوي، ليعود إليهم وهم يضيئون حضورهم في الذات الفردية والجمعية».
ونشرت المجلة التي تصدر عن هيئة الشارقة للكتاب في عددها الـ87 لشهر يناير الجاري، استطلاعاً عن خفوت النقد الأدبي العربي وتراجع تأثيره. وفي افتتاحية العدد «أول الكلام»، كتب أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، رئيس تحرير المجلة، مقالاً بعنوان «عام جديد وعمل متجدد»، عن إنجازات مشروع الشارقة الثقافي التنويري.
وقال إن «هذا المشروع الذي يقوده ويرعاه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، منذ خمسة عقود، لم يتوقف عند حد، لأنه بلا حدود، ففي كل عام يخطو خطوات جديدة ويفتح أفقاً جديداً، محلياً وعربياً وإقليمياً وعالمياً»، مضيفاً «يواصل المشروع الثقافي حركته الدؤوبة في تعمير جسور ثقافية مع شعوب العالم، انطلاقاً من رؤية سموه الواضحة والبعيدة المدى، والتي تقوم على الكتاب بوصفه خير جليس، وخير سفير ثقافي، وخير جسر يربط بين الثقافات».
وتابع: «يأتي عمل هيئة الشارقة للكتاب محلياً وعربياً ودولياً، تجسيداً لتعليمات الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة مجلس إدارة الهيئة، ووفق رؤيتها وخريطة الطريق التي رسمتها لنا»، موضحاً حرص الشيخة بدور القاسمي الدائم على تعزيز الحوار الثقافي، بقوله: «تولي اهتماماً خاصاً بالثقافات التي تعاني من التهميش أو التجاهل أو الظلم، نتيجة لأسباب عديدة، يأتي التاريخ الاستعماري في مقدمتها. ولذلك تقوم رؤية الشيخة بدور القاسمي على تحرير الطاقات الكامنة في الثقافات، وتعزيز الثقة بها، والمبادرة بالتواصل وتوفير فرص مشاركة تلك الثقافات في فعاليات كبيرة».