كرّم مركز أبوظبي للغة العربية، الفائزين بالدورة الخامسة من مسابقة «أصدقاء اللغة العربية» السنوية المخصّصة للفئة العمرية من 8 إلى 16 عاماً، من الناطقين باللغة العربية والناطقين بغيرها، خلال حفل أقيم في المركز، بحضور الدكتور علي بن تميم رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، وعدد من المسؤولين، وشخصيات تربوية، وأهالي الطلبة الفائزين.
ولاقت المسابقة في دورتها الحالية تفاعلاً كبيراً وإقبالاً واسعاً على المشاركة فيها، ما عكس جهود المركز في تعزيز وعي المجتمع بأهمية اللغة العربية، ودعم المواهب الناشئة في هذا المجال، إذ شارك فيها أكثر من 900 متسابق من 27 دولة، حققت 65 مشاركة منها شروط المسابقة ومعاييرها من إتقان اللغة، والنطق السليم لمخارج الحروف، ودقّة النبر والتنغيم، وصحة الوقفات، وتناسب الأداء مع موضوع النص، بما في ذلك لغة الجسد.
وقال سعيد حمدان الطنيجي المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية: «إن مسابقة أصدقاء اللغة العربية، واحدة من أدوات المركز المبنية على مفهوم الصناعات الثقافية، وهي تستهدف غرس بذور المحبة والتعلق باللغة العربية في نفوس النشء في مراحل مبكرة، لما لذلك من أهمية». وأكد أن فائدة هذه المسابقة المميزة لا تقتصر على الأطفال المشاركين، بل تمتد لتشمل الأسرة كلها، ومحيط الأسرة من أصدقاء، وأسراً أخرى، وزملاء دراسة، لذلك فهي مسابقة الأسرة بامتياز، حيث تسهم في لفت انتباه كافة أفراد المجتمع إلى الإرث الجمالي للغة العربية، وتمكينهم من التعامل مع ما تتضمنه لغتهم من معانٍ رفيعة، وقيمٍ راقية، واستخدامها بمهارة ضمن نسيج الحياة اليومية.
وأشار الطنيجي إلى أن هذه الدورة كشفت عن مستوى متطور في المشاركات، ما يشير إلى الأثر الإيجابي الذي تحققه المسابقة دورة تلو أخرى، إذ تمكنت من تقديم مواهب تتمتع بقدرات تبشر بحضور واعد في المستقبل، وتعكس نجاح الجهود المبذولة في سبيل تقريب الأجيال الناشئة من اللغة العربية، وثقافتها العريقة، وتأهيلهم للمشاركة في عملية التنمية المستدامة.
وانسجمت مواضيع النصوص المشاركة التي أقرتها المسابقة، مع توجّهات القيادة الرشيدة، بإعلان 2025 «عام المجتمع» في تحقيق استراتيجية تنموية تثري المخزون الثقافي والمعرفي لمختلف الشرائح المجتمعية، وتترجم رؤية المركز، في تعزيز اللغة العربية، والاهتمام بالمواهب الناشئة، وتحفيزها على الإبداع والتركيز على جماليات الإلقاء، وإدراك التناسب بين اللفظ والمعنى، لتشكّل بذلك المسابقة عاملاً مشجعاً على الاهتمام باللغة العربية، وخوض المنافسة فيها.
وتشكّل المسابقة حدثاً سنوياً، يستقطب مشاركات من مختلف الدول، سواء عبر المدارس أو على نطاق الأفراد، لتحفيز الأجيال على التفاعل مع تراثهم اللغوي، وتقدّم لكل فائز جائزة مالية مقدارها 10 آلاف درهم، فضلاً عن انضمام الفائز إلى نخبة المواهب الصاعدة، التي تشكل جيلاً عاشقاً للغة العربية، وحريصاً على تراثها الثقافي.
