«معرض الشارقة للكتاب» منصة سنوية لاكتشاف المواهب الناشئة والاحتفاء بإصدارها الأول

شكل «معرض الشارقة الدولي للكتاب» بدورته الـ 43 التي اختتمت أول من أمس، منصة حيوية لاكتشاف المواهب الناشئة والاحتفاء بتوقيع كتبهم الأولى في أجواء عائلية واجتماعية مميزة باعتبارها المحطة الأولى في مسيرتهم الأدبية.

وعزز المعرض حضوره على الساحتين الإقليمية والعالمية، كأحد أبرز معارض الكتب التي تسهم في اكتشاف المواهب وتسليط الضوء على بواكير نتاجهم الأدبي، ليرسم صغار المؤلفين لوحة فنية مبهجة تجمع بين شغف الكتابة وحماس البدايات.

وعبرت حصة البلوشي، الطالبة في مدرسة الإمارات الوطنية، عن سعادتها بنشر قصتها القصيرة، التي فازت بالمركز الأول على مستوى مسابقة مدرسية، قبل أن تتبنى موهبتها إحدى دور النشر وتساعدها بعرض قصتها الأولى في المعرض.

وحثت «حصة» جميع الفئات العمرية، خاصة صغار السن الذين يملكون موهبة الكتابة على عدم التردد والمبادرة بنشر ما تبدعه أقلامهم.

من جانبها، قالت هجون الزيودي، طالبة بجامعة خليفة، إن بدايتها بالكتابة الأدبية كانت في فترة جائحة كورونا «كوفيد 19»، والتي أسهمت في تعزيز قدراتها على الكتابة، وقررت حينها نقل تجربتها إلى أرض الواقع، وأن تروي بصورة مشوقة معاناتها الصحية الشخصية الناجمة عن انحناء عمودها الفقري لتنجز كتابها الأول عبر طباعته على نفقتها الخاصة، وفور تخرجها من الثانوية كانت هدية تخرجها من والديها، تواصلهما مع دور النشر لمباشرة إجراءات نشر الكتاب.

ونصحت هجون الزيودي كل من يمتلك القدرة على الكتابة الأدبية المميزة بدخول عالم التأليف المليء بالتجارب والمواقف الجميلة التي تجعل الكاتب يكتشف ذاته وقدراته، موضحة أن التجربة أسهمت في صقل شخصيتها، وقالت: «إن التحديات التي تواجه الكتّاب كثيرة، لكن يجب مواجهتها بالصبر والأمل».

من جهتها، قالت الطالبة نور الصايغ، إن بدايتها مع الكتابة كانت باللغة الإنجليزية، وقامت بترجمة قصتها للغة العربية، قبل انطلاق معرض الشارقة للكتاب، ما أتاح لها الفرصة للمشاركة فيه.. موضحة أن قصتها تروي حكاية عن صداقتها مع الطفل الصغير سالم من أصحاب الهمم الذي يعاني من متلازمة داون، وهي قصة حقيقية تدور أحداثها حول هذا الطفل، وكان سالم هو مصدر إلهامها لكتابة القصة، مشيرة إلى أن تشجيع الأهل والأقارب والأصدقاء عزز حماسها لطباعة القصة ونشرها.