أعلنت هيئة الثقافة والفنون في دبي عن توسيع نطاق فعاليات مشروع «مدارس الحياة»، لتشمل مكتبة الراشدية العامة، إلى جانب فروع مكتبات دبي العامة، ما يعزز حضور المبادرة على الساحة المحلية، ويبرز دورها في إثراء المعارف، وتعزيز التفكير الإيجابي لدى أفراد المجتمع. وجاءت هذه الخطوة بناء على نتائج استطلاع رأي، أعدته «دبي للثقافة» لقياس مدى اهتمام الجمهور ببرامج المبادرة، التي تندرج تحت مظلة استراتيجية جودة الحياة في دبي، وهو ما يتناغم مع التزامات الهيئة الهادفة إلى توفير بيئة تثقيفية وتعليمية مبتكرة، تسهم في دعم أصحاب المواهب وتمكينهم من صقل قدراتهم، ما يرسخ مكانة دبي وجهة مفضلة للعيش والعمل والترفيه.
ووفقاً لنتائج الاستطلاع فقد أظهر رواد مكتبة الراشدية اهتماماً كبيراً بفعاليات وبرامج «مدارس الحياة»، وما تتضمنه من جلسات نقاشية وحوارية نوعية ومسارات إبداعية وأندية مبتكرة تضم: الكتاب، والصحة والتغذية، والشطرنج، والتنمية الأسرية، واللغات، والمهن، والفن والخط، وغيرها، كما أبدى أعضاء المكتبة وزوارها رغبة في تكثيف البرامج الخاصة بمسار المهارات الحياتية، مثل: الشطرنج، ريادة الأعمال، التكنولوجيا، وكذلك في مسار الأدب الذي يشمل نوادي القراءة، والكتابة الإبداعية، والشعر، وغيرها.
وخلال شهر أكتوبر ستتحول مكتبة الراشدية إلى جانب مكتبات الصفا للفنون والتصميم والمنخول وحتا والطوار إلى مساحات نابضة بالحياة، بفضل ثراء برنامج «مدارس الحياة»، الذي يرفع شعار «جماليات الخط»، ويتضمن 28 جلسة وورشة عمل تفاعلية، ستمنح أعضاء مكتبات دبي العامة وروادها مساحة واسعة للإبداع وتبادل الأفكار والتجارب، واستكشاف جماليات الخط وروائع اللغات، وأساليب دمج فن الخط بالذكاء الاصطناعي، إضافة إلى مناقشة مجموعة من الروايات والإصدارات الأدبية، والاطلاع على أحدث طرق تنمية الذات، واكتشاف أسرار الزراعة المنزلية وتصميم حلول مبتكرة لإدارة النفايات، وغيرها الكثير.
وستشهد مكتبة الصفا للفنون والتصميم تنظيم ورشة «الذكاء الاصطناعي – واقع وتحديات»، وفيها يستعرض المشاركون في «منتدى شرق وغرب» أحدث مستجدات الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على التحديات التقنية والأخلاقية المصاحبة له، بينما سيمنح الخطاط عبد الله الاستاد رواد ورشة «التجريد الخطي اللوني» فرصة استكشاف جماليات الخط من خلال اللون، والتعرف على التجريد البصري والتقنيات الجديدة في توظيف الألوان مع الخطوط، وتأثير ذلك على شكل الحرف، في حين تستضيف مكتبة المنخول ورشة «الخط والذكاء الاصطناعي»، حيث سيتولى فيها حازم كردعلي تعليم المشاركين كيفية الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتوليد تصاميم فنية بالخط، فيما سيقدم هاري حسين ورشة «الخط في الإعلانات والعلامات التجارية»، ويبرز من خلالها تأثير الخطوط على الهوية البصرية للعلامة التجارية.
وستشرف مدرسة الخط والزخرفة بالفجيرة على ورشة «خط النسخ»، التي ستعقد في مكتبة حتا، وخلالها سيتمكن المشاركون من تعلم أساسيات خط النسخ واكتساب مهارات تشكيل الحروف وضبط تناسقها. وستنظم مكتبة الراشدية، بالتعاون مع بلدية دبي ورشة «المزارع الصغير»، بهدف تعريف الأطفال بأهمية الزراعة وأدواتها الأساسية وخطواتها الصحيحة. وسيتعرف رواد مكتبة حتا العامة الصغار في ورشة «ماذا أزرع في حديقتي؟» على أسرار الزراعة المنزلية، ومواصفات الحديقة المثالية، وأنواع النباتات الخارجية، والعوامل الأساسية لنجاح نمو النباتات.
من جهة ثانية سيكون زوار مكتبة الصفا للفنون والتصميم على موعد مع جلسات «نادي الكتاب»، التي ستجمع أعضاء «ملتقى الروايات» لمناقشة رواية «الأمير الصغير» للكاتب الفرنسي أنطوان دو سانت إكزوبيري.
