تعاونت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي مع الأديب والروائي الفرنسي الشهير جيلبير سينويه لتقديم كتاب «العصر الذهبي للحضارة العربية»، وذلك انطلاقاً من حرص على الاحتفاء بالثقافة العربية وتعزيز حضورها عالمياً.
ويمثل هذا التعاون إنجازاً مهماً لدائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، بالأخص قطاع الثقافة الذي قدم الدعم لإعداد النسختين الفرنسية والعربية من الكتاب.
في بداية الأمر، قامت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي بدعم إعداد النسخة الفرنسية من الكتاب، ثم توسّع المشروع لاحقاً ليشمل إعداد ترجمة باللغة العربية للكتاب بالكامل.
وتولّى فريق مختص من الباحثين والمتخصصين في التراث العربي مهمة إنجاز الترجمة، تأكيداً على التزام الدائرة بتعزيز الحوار الثقافي، وتشجيع التبادل الفكري، والحفاظ على التراث الثقافي الغني للمنطقة.
كما يجسد هذا الجهد أيضاً حرص دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، على تعزيز الثقافة العربية على المستويين الإقليمي والدولي.
يسلط هذا الكتاب الضوء على إنجازات رائدة لعلماء ومفكرين من العالم العربي في عصره الذهبي، وذلك من خلال إبراز شخصيات مؤثرة من أشهر علماء العالم الإسلامي مثل ابن خلدون وابن سينا والخوارزمي وغيرهم الكثير.
نبذة
في عالم غالباً ما تمزقه الصراعات والانقسامات، يُذكرنا كتاب «العصر الذهبي للحضارة العربية» بالإنجازات الفكرية والعلمية والفنية الاستثنائية التي ازدهرت في العالم العربي والإسلامي.
وعبر سلسلة من المقالات، يسلط جيلبير سينويه الضوء على الإنجازات الرائدة لعلماء ومفكرين مثل ابن خلدون، مؤسس علم الاجتماع؛ ابن سينا، الذي أسهم في تطوير علم الطب؛ الخوارزمي، واضع أسس علم الجبر؛ وابن النفيس، مكتشف الدورة الدموية الصغرى؛ وعلي الموصلي، الذي أحدث تطورات في تقنيات جراحة العيون؛ والإدريسي، الذي رسم خرائط دقيقة للعالم.
كما يتناول الكتاب إسهامات ابن رشد، والفارابي، وعمر الخيام وغيرهم من العقول العظيمة التي شكلت مسيرة العلم والفكر.
يحاول الكتاب، أن يضع العالم العربي والإسلامي في أوج تألقه في متناول القارئ الغربي، لذا فهو يقدم استشهادات من النصوص العربية، والأحداث التاريخية، بهدف استعادة الذاكرة التاريخية، ودحض السرديات المجتزأة التي تهمش الإرث العربي الإسلامي، وإعادة الاعتبار لحلقة جوهرية في مسار الحضارة الإنسانية.
وفضلاً عن كل ما سبق، فإن كتاب «العصر الذهبي للحضارة العربية» ليس مجرد أنطولوجيا أو مختارات فكرية، بل نافذة على الإرث الفكري والثقافي للحضارة العربية الإسلامية.
جاءت ترجمة هذا الكتاب للقارئ العربي لتمكينه من التعرف على كيفية تلقي الآخرين لثقافته عند انتقالها إلى بيئات مختلفة، مما يكشف عن طرق قراءة التراث العربي والإسلامي، وأساليب التعامل معه، في ظل وجود عوامل ثقافية أخرى تركت أثرها في تلقي الغرب للإسلام والعرب.
أهمية
يُعدّ «العصر الذهبي للحضارة العربية» تذكيراً ضرورياً بإسهامات العالم العربي الإسلامي في تاريخ الفكر الإنساني.
فهو يتحدى الصور النمطية، ويقدّم رؤية أكثر توازناً وثراء للحضارة العربية، مشجعاً القرّاء العرب والغرب على إعادة النظر في الإرث المشترك فيما بينهم.
حرصت النسخة المترجمة للغة العربية على تقديم النص كما هو، مع محاولة إضافة بعض المعلومات في الهوامش عند الضرورة، كما كان هناك اهتمام بإيراد الآيات القرآنية مباشرة، وكذلك النصوص الشعرية وبعض الاقتباسات من مصادرها الأصلية، مع الحفاظ على دقة النص.
يتوفر كتاب «العصر الذهبي للحضارة العربية» الآن باللغتين الفرنسية والعربية، ويمكن شراؤه من المكتبات الكبرى ومتاجر التجزئة الإلكترونية.
كما سيُعرض الكتاب في معرض أبوظبي الدولي للكتاب، الذي يُقام في الفترة من 26 أبريل إلى 5 مايو 2025.

