استقبل مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث في دبي، أول من أمس، وفداً طلابياً من جامعة كيوتو نوتردام اليابانية، برئاسة الدكتورة أكيكو سومي، أستاذة الأدب العربي بالجامعة، وضم الوفد 19 طالبة من تخصصات أكاديمية متنوعة.
هدفت الزيارة إلى الاطلاع على الخدمات التي يقدمها المركز للباحثين والدارسين في مختلف الجامعات، والوقوف على تجربته في حفظ التراث الإنساني من خلال توفير الكتب النادرة والمخطوطات.
استهل الدكتور محمد كامل جاد، مدير عام المركز، اللقاء بالترحيب بالوفد، وقدم شرحاً تفصيلياً عن تاريخ تأسيس المركز والخدمات المتميزة التي يقدمها. كما أشار إلى رؤية معالي جمعة الماجد، رئيس المركز، الذي استشرف أهمية رقمنة الكتب والمخطوطات مبكراً، مما ساهم في نشر المعرفة عالمياً، وخصوصاً خلال جائحة كورونا، حيث استمر المركز في تقديم خدماته إلكترونياً عبر وسائل تقنية متنوعة مثل الواتساب والبريد الإلكتروني.
وتحدث عن التعاون بين المركز وجامعة كيوتو نوتردام اليابانية في مجال النشاط الثقافي، وكيف أن المنصات الإلكترونية ساهمت بشكل كبير في التعريف بخدمات المركز في شرق آسيا وغيرها من الدول، مما أسفر عن زيارة طلبة الجامعة للمركز.
وبعد اللقاء قام الوفد بجولة تعريفية شملت مختلف أقسام المركز، حيث زاروا معرض «مسيرة العطاء» وقاعة المطالعة، واطلعوا على الخدمات المقدمة للباحثين. كما زاروا قسم المكتبات الخاصة، حيث اطلعوا على أبرز المكتبات التي انضمت إلى المركز، ومنها مكتبة ميتسوبيشي اليابانية، التي تعد ثاني أهم المكتبات الأجنبية الخاصة التي يقتنيها المركز، حيث تحتوي المكتبة على 722 كتاباً تغطي موضوعات متنوعة من التراث الياباني إلى فن الطهي والحكايات الشعبية، ومن أقدم الكتب فيها كتاب يعود تاريخ طبعه إلى عام 1956 بعنوان «The Book of Tea»، ويتناول عادات وتقاليد الشاي في اليابان.
ثم توجه الوفد بعد ذلك إلى قسم المعالجة الفنية، حيث استمعوا إلى شرح تفصيلي حول الطرق المتبعة في فهرسة وتصنيف الكتب المطبوعة، واختتمت الجولة في قسم المخطوطات، حيث شاهد الوفد مجموعة من نوادر المخطوطات الأصلية التي يقتنيها المركز.
وقد أعرب الوفد في ختام الزيارة عن إعجابهم بالمركز والقائمين عليه، مشيدين بالدور الحيوي الذي ينهض به المركز في مجال حفظ التراث الإنساني وتقديم خدمات متقدمة للباحثين وطلاب العلم.

