نجح مركز أبوظبي للغة العربية في تدوين اسمه ضمن «غينيس» للأرقام القياسية، محققاً لقباً عالمياً من خلال نادي كلمة للقراءة، الذي جمع في جلسة قرائية واحدة، أكبر عدد من الجنسيات حول كتاب، إذ شارك أكثر من 226 شخصاً يمثلون 69 جنسية، في جلسة القراءة التي نظمها «كلمة» في متحف زايد الوطني، بالتعاون مع جامعة السوربون أبوظبي، وجامعة محمد بن زايد للعلوم للإنسانية، في خطوة تجاوزت حدود الفعل القرائي التقليدي لتصبح القراءة رمزاً للتفاعل الثقافي والحوار الحضاري.
وقال الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية: «إن تسجيل لقب قياسي جديد يتعلق بالقراءة، ضمن غينيس للأرقام القياسية، يدعم حركة القراءة، ويعزز رؤية القيادة الحكيمة في دولة الإمارات».
وأضاف: «هذه فرصة استثنائية للاحتفاء بالقراءة، وإيصال رسائل حية حول مركزية دورها وأهميتها لجمهور أوسع عالمياً، والتعريف بمبادرات مركز أبوظبي للغة العربية وجهوده الدؤوبة في هذا الصدد، ومن ضمنها «نادي كلمة للقراءة»، الذي نجح في جعل الفعل القرائي رابطة إنسانية وثيقة، تجمع الناس، على اختلاف رؤاها، حول المعرفة بوصفها قيمة عليا».
وأشار إلى أن مشاركة هذا العدد الكبير من الجنسيات في الجلسة تجسد مكانة القراءة كأحد أبرز وسائل تعزيز التنوع؛ فالقراءة توسع البصيرة، وتوسع مساحات التلاقي.
وأردف: «إننا ندرك الأهمية الكبيرة التي يملكها الكتاب باعتباره ركيزة للفكر والمعرفة، وقوة فاعلة تسهم في تدعيم جسور التلاقي بين الشعوب والحضارات، لذا حرصنا من خلال هذه المبادرة، التي تندرج ضمن رؤية المركز، على فتح المزيد من المساحات المشتركة بين القراء من مختلف الجنسيات والثقافات حول كتاب واحد؛ لتوليد الحوار، وتبادل الخبرات، وإنشاء علاقات إنسانية أعمق، وأكثر تماسكاً في مجتمع دولة الإمارات الذي يمتاز بتنوعه الثقافي الفريد».
واجتمع المشاركون حول كتاب «الهويات الثقافية البدوية والعباسية: قصة مجنون ليلى العربية» لمؤلفته الدكتورة رقية ياسمين خان، وترجمه إلى العربية الدكتور أحمد إيبش، وهو كتاب يعد أيقونة في التراث الإنساني والعربي، تتقاطع مع مفاهيم الحب، والهوية، والتواصل الإنساني التي تتجاوز حدود الجغرافيا.

