استضاف مجلس "ليالي الشعر"، ضمن فعاليات الدورة الـ35 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، معالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي، رئيس مجلس أمناء مركز باحثي الإمارات للبحوث والدراسات، وزير التغيير المناخي السابق، في جلسة حوارية ثقافية ألقت الضوء على تجربته الأدبية وسط حضور رفيع المستوى لشخصيات رسمية وثقافية وإعلامية.
وأكدت الأمسية، التي حملت عنوان "فسحة وطن"، وأدارها سعادة سعيد حمدان الطنيجي، المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية، مدير معرض أبوظبي الدولي للكتاب، فلسفة المعرض بوصفه حاضنة فكرية متكاملة تمنح المبدعين مساحات واسعة للتعبير وإعادة إحياء النص الشفهي والمكتوب.
وافتتح معالي النعيمي الأمسية متغنياً بحبّ دولة الإمارات؛ وواصفاً إياها بـ"وطن الوعد الصادق، والفرص الممكنة.. وطن التسامح، الذي تجد فيه نفسك أينما ذهبت، مغرماً بأناسه، وعمرانه، وسهوله، ووديانه". وقال الشاعر:
أنا من تغنى بالوجود ولم يرَ
في كل هذا الكون غير بلادي
بلد الأمان وعشقه ومكانه
شمس الحياة ودرة الأزمان
وتناول الحوار تفاصيل ديوان معاليه العاشر الذي حمل عنوان "عجيج على ضفاف الخليج"، إذ أوضح النعيمي أن اختيار لفظة "عجيج" يعكس قراءة فنية ونقدية للتحولات والاضطرابات غير الطبيعية التي شهدتها المنطقة منذ 28 فبراير 2026 عبر 28 قصيدة تتتبع سياق الأحداث؛ مبيّناً أن كل قصيدة سبقها نص تقديمي نثري جاء لكسر النمط التقليدي وتوثيق النص الأدبي ليتسق مع القراءة والتحليل الصحافي والفكري.
واستعرضت الجلسة مضمون الإهداء الصادر في مقدمة الديوان، والموجّه إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بوصف القيادة الرشيدة كصمام أمان ومصدر طمأنينة واستقرار للمجتمع الإماراتي والخليجي في أحلك الظروف الإقليمية.
وتخلّل الحوار قراءات شعرية جسّدت قيم الصمود والانتماء، وصوّرت دولة الإمارات واحة للكرامة والتسامح والعمران، كما قدّم النعيمي في الوقت ذاته قراءة سياسية وإنسانية نقدية لواقع الأمة العربية وأوجاعها الداخلية وما اعتراها من صدمات وخيبات، والتي لم يغفل عن طرحها في أشعاره.
وتناول سعيد حمدان الطنيجي، المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية، مدير معرض أبوظبي الدولي للكتاب، خلال الحوار، الثراء الذي يميّز المشهد الثقافي الإماراتي حالياً، مبرزاً الاحتفاء الدولي بالرموز الوطنية عبر إدراج الشاعر والأديب الراحل أحمد بن سلطان بن سليم ضمن قائمة الاحتفاءات ببرنامج الذكرى السنوية لمنظمة اليونسكو 2026- 2027 بالتزامن مع مرور 50 عاماً على رحيله، وكذلك الحال مع جامعة الإمارات، كما تناول مبادرة "أعلام الإمارات" التي أطلقها معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته الحالية لتكريم الشخصيات الوطنية وأولها المفكر والأديب معالي محمد المر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، كشخصية ثقافية ملهمة رفدت الساحة الثقافية المحلية بالكثير من المنجزات الأدبية، والإبداعية، وثمّن النعيمي هذه الإنجازات، ووصف المر بـ"المثقف العالمي" الواعي بمتطلبات مراحل وطنه، والذي يقدّم النصح دون تردد.
وشهد مجلس "ليالي الشعر"، جلسة أخرى بعنوان "تجليات نثرية ومقفاة" أدارتها الشاعرة نجاة الظاهري، استضافت فيها كلاً من الشاعر عبد الرحمن الحميري، الفائز بلقب "أمير الشعراء" للموسم 11 من البرنامج، والشاعر المصري محمد أبو زيد، الحائز على جائزة الدولة التشجيعية في مصر لعام 2021، قدّم فيها كل من الشاعرين مجموعة من أبرز قصائدهما، استهلها الحميري بإهداء قصيدة إلى أبوظبي، فيما ألقى أبو زيد قصيدة عن عامل الفندق، وأهدت الظاهري قصيدة تفيض بالمشاعر إلى الأب.



